البهوتي
388
كشاف القناع
للمرتهن قبض الرهن ) بنفسه ، ( وليس لاحد تقبيضه ) له ( لأن المغمى عليه لا تثبت عليه الولاية ) لاحد ، لقصر مدة الاغماء ( وانتظرت إفاقته ) من إغمائه ليقبضه إن شاء . ( وإن خرس ) الراهن ( وكانت له كتابة مفهومة أو إشارة معلومة فكمتكلم ) لحصول المقصود بكتابته أو إشارته . ( وإلا ) بأن لم يكن له كتابة مفهومة ولا إشارة معلومة ( لم يجز ) للمرتهن ( القبض . وإن كان أحد هؤلاء قد أذن في القبض بطل حكمه ) أي حكم إذنه ( لأن إذنهم يبطل بما عرض لهم ) من موت وجنون وإغماء وحجر وخرس ، وتقدم بعضه . ( واستدامة قبضه ) أي الرهن ( شرط في لزومه ) لأن الرهن يراد للوثيقة . ليتمكن من بيعه واستيفاء دينه . فإذا لم يكن في يده زال ذلك بخلاف الهبة . فإن القبض في ابتدائها يثبت الملك . فإذا ثبت استغنى عن القبض . ( فإن أخرجه ) أي الرهن ( المرتهن باختياره إلى الراهن زال لزومه وبقي ) الرهن ( كأنه لم يوجد فيه قبض ) لأن استدامة القبض شرط في اللزوم وقد زالت . والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه . ( سواء أخرجه ) المرتهن إلى الراهن ( بإجارة أو إعارة أو إيداع أو غير ذلك ) لما تقدم ، ( فإن رده ) أي رد الراهن الرهن ( إليه ) أي إلى المرتهن ( باختياره عاد لزومه بحكم العقد السابق ) لأنه أقبضه باختياره ، فلزم كالأول . ولا يحتاج إلى تجديد عقد ، لأن العقد الأول لم يطرأ عليه ما يبطله . أشبه ما لو تراخى القبض عن العقد . ( وإن أزيلت ) أي أزال الراهن أو غيره ( يده ) أي المرتهن ( بغير حق كالغصب والسرقة وإباق العبد وضياع المتاع ونحوه فلزومه ) أي الرهن ( باق ) لأن يد المرتهن ثابتة عليه حكما . ولو سبى الكفار العبد المرهون ثم استنقذ منهم عاد رهنا بحاله ، نص عليه . قاله في القاعدة الثلاثين . وقال لو صالحه عن دين الرهن على ما يشترط قبضه في المجلس صح الصلح وبرئت ذمته من الدين وزال الرهن . فإن تفرقا قبل القبض بطل الصلح وعاد الدين والرهن بحاله ( وإن أقر الراهن بالتقبيض ) للرهن ( ثم أنكر ) ه ، ( وقال : أقررت بذلك ولم أكن أقبضت شيئا ) فقول المرتهن ، مؤاخذة للراهن بإقراره . ( أو أقر المرتهن بالقبض ثم أنكره فقول المقر له ) مؤاخذة للمقر