البهوتي
384
كشاف القناع
الرهن المعيب ( الأرش من أجل العيب ) لأن الرهن لو تلف بجملته لم يملك الطلب ببدله . فبعضه أولى . ( وإن رهن ثمرة إلى محل ) بكسر الحاء أي أجل ( فحدث فيه أي المحل ( ثمرة أخرى لا تتميز . فالرهن باطل ) لأنه مجهول عند حلول الحق . ( وإن رهنها ) أي الثمرة ( بدين حال ، أو ) رهنها بدين مؤجل ، و ( شرط قطعها عند خوف اختلاطها ) بأخرى ( جاز ) لأنه لا غرر فيه ( فإن لم يقطعها ) أي الثمرة ( حتى اختلطت ) بغيرها ( لم يبطل الرهن ) لأنه وقع صحيحا . ( فإن سمح الراهن ببيع الجميع ) من الثمرة المرهونة وما اختلطت به . ( على أنه رهن ) جاز ، لأنه كزيادة الرهن ( أو اتفقا ) أي الراهن والمرتهن ( على ) بيع ( قدر منه جاز ) لأن الحق لا يعدوهما . ( وإن اختلفا أو تشاحا ف ) - يقدم ( قول الراهن مع يمينه ) لأنه منكر وإن رهن المكاتب من يعتق عليه من ذوي رحمه المحرم كأبيه وأخيه وعمه ، لم يصح رهنه لأنه لا يملك بيعه لما يأتي في الكتابة . ( ولو رهن العبد المأذون له ) في التجارة ( من يعتق على السيد ) كأبي سيده ، وأخيه وعمه ، ( لم يصح ) رهنه ( لأنه صار حرا بشرائه ) لأن حقوق العقد متعلقة بالسيد ، لأنه المالك . ( ولو رهن الوارث تركة الميت ، أو باعها ، وعلى الميت دين ، ولو من زكاة . صح ) الرهن أو البيع . لانتقال التركة إليه بموت مورثه . وتعلق الدين بها كتعلق أرش الجناية برقبة الجاني . لا يمنع من صحة التصرف ( فإن قضى ) الوارث ( الحق ) الذي على الميت ، ( من غير ) أي من غير ما رهنه أو باعه . ( فالرهن ) والبيع ( بحاله ) لا ينقض ، كما لو رهن السيد العبد الجاني ، أو باعه في أرش الجناية من غيره ( وإلا ) يوف الوارث الحق . ( فللغرماء انتزاعه ) أي انتزاع ما رهنه أو باعه وإبطال تصرفه لسبق حقهم . ( والحكم فيه ) أي فيما انتزعه الغرماء من المرتهن أو المشتري من تركة الميت . ( كالحكم في ) العبد ( الجاني ) فيباع ويوفي من ثمنه ما على الميت . وإن فضل شئ فللوارث . كما يأتي تفصيله ( وكذا الحكم لو تصرف ) الوارث ( في التركة ثم رد عليه ) أي على الوارث ( مبيع باعه الميت ) قبل موته ( بعيب ) متعلق برد ( ظهر فيه ) أي في المبيع . فإن وفى الوارث المشتري ثمنه نفذ