البهوتي
381
كشاف القناع
يقتضي السلامة . فلم يوف له بشرطه ( وإن اختار ) المرتهن ( إمساكه ) في هذه الحالة ( فلا أرش له ) لذلك العيب ، لأن الرهن لو تلف بجملته قبل قبضه لم يملك بدله . فبعضه أولى . ( وكذلك لا أرش له ) أي للمرتهن . ( لو لم يعلم ) الحال حتى ( قتل العبد بالردة ) أو المحاربة ( أو القصاص ، أو أخذ بالجناية ) أي بيع فيها . أو سلم لوليها . ومتى امتنع السيد من فداء الجاني لم يجبر . ويباع في الجناية لتقدم حق المجني عليه على الرهن . أشبه ما لو جنى بعد الرهن . ( ويصح رهن المدبر ) لأنه يجوز بيعه . ( والحكم فيما إذا علم ) المرتهن ( وجود التدبير . أو لم يعلم ) به ( كالحكم في العبد الجاني ) على ما ذكر من التفصيل . ( فإن مات السيد قبل الوفاء فعتق المدبر ) لخروجه كله من الثلث بعد الدين . ( بطل الرهن ) كما لو مات ( وإن عتق بعضه ) أي بعض المدبر لعدم خروجه كله من الثلث ، ( بقي الرهن فيما بقي ) منه قنا . كما لو تلف البعض . ( وإن لم يكن للسيد مال يفضل عن وفاء الدين بيع المدبر ) كله ( في الدين . وبطل التدبير ) كالوصية . ( وإن كان الدين لا يستغرقه ) أي المدبر كله . ( بيع منه بقدر الدين وعتق ثلث الباقي ) منه بالتدبير ، ( وباقيه للورثة ) إرثا . ( ويحرم رهن مال يتيم لفاسق ) لأنه عرضة لضياعه . فإن شرط جعله بيد عدل جاز . ( ويصح رهن مبيع بعد قبضه ) مطلقا . لجواز بيعه إذن . ( وكذا ) يصح رهن البيع ( قبله ) أي قبل قبضه ( في غير مكيل وموزون ومعدود ومذروع ) ومبيع بصفة أو رؤية متقدمة على ما سبق في البيع ، ورهن المبيع على الوجه المذكور صحيح . ( ولو ) كان رهنه ( على ثمنه ) لأن الثمن صار دينا في الذمة ، والمبيع صار ملكا للمشتري . فجاز رهنه بالثمن كغيره من الديون . ( وتقدم ) في المبيع ( حكم المكيل ونحوه ) . كالمعدود والموزون والمذروع والمبيع بصفة أو رؤية متقدمة ( وما لا يصح بيعه . كالمصحف وأم الولد والوقف والعين المرهونة والكلب ) ولو معلما ( وما لا يقدر على تسلمه والمجهول الذي لا يصح بيعه ، لا يصح رهنه ) لأن القصد من الرهن استيفاء الدين