البهوتي
38
كشاف القناع
وماله خوف التلف وكذا قال جمهور العلماء . ومن شرطه أيضا : رجاء حصول المقصود ، وعدم قيام غيره به . نقله في الآداب عن الأصحاب . وعلى الناس : إعانة المنكر . ونصره على الانكار . وأعلاه : باليد ، ثم باللسان ، ثم بالقلب ، وهو أضعف الايمان . قال في رواية صالح : التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح . قال القاضي : ويجب فعل الكراهة للمنكر ، كما يجب إنكاره . وفي الحاشية ما يغني عن الإطالة . ( وذكرنا في الكتاب جملة من فروض الكفايات كثيرا في أبوابه . فلا حاجة إلى إعادته ) لما فيها من التكرار ، على أن بعض المذكورات مذكور أيضا في مواضعه . ( ولا يجب الجهاد إلا على ذكر ) لحديث عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ، هل على النساء جهاد ؟ فقال : جهاد لا قتال فيه ، الحج والعمرة ولأنها ليست من أهل القتال لضعفها وخورها . ولذلك لا يسهم لها ، ومثلها الخنثى المشكل . لأنه لا تعلم ذكوريته . ( حر ) فلا يجب على عبد . لما روي أنه ( ص ) : كان يبايع الحر على الاسلام والجهاد ، والعبد على الاسلام دون الجهاد . ولأنه عبادة تتعلق بقطع مسافة . فلم تجب على العبد كالحج . وفرض الكفاية : لا يلزم رقيقا . وظاهره : ولو مبعضا ومكاتبا ، رعاية لحق السيد ( مكلف ) لحديث : رفع القلم عن ثلاث والكافر غير مأمون على الجهاد ( مستطيع ) لأن غير المستطيع عاجز ، والعجز ينفي الوجوب ( وهو ) أي المستطيع ( الصحيح ) في بدنه من المرض والعمي والعرج . لقوله تعالى : * ( ليس على الأعمى حرج ، ولا على الأعرج حرج ، ولا على المريض حرج ) * ولأن هذه الاعذار تمنع من الجهاد . ( الواجد بملك أو بذل إمام ، أو نائبه لمراده ، وما يحمله إذا كان ) السفر ( مسافة قصر . ولما يكفي أهله في غيبته ) لقوله تعالى : * ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ، إذا نصحوا لله ورسوله . ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم . ولا على الذين إذا أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا ) * - الآية ولأنه لا يمكن القدرة عليه إلا بآلة فاعتبرت القدرة عليها كالحج . ولا تعتبر الراحلة مع قرب المسافة . كالحج . ويعتبر أن يكون ذلك