البهوتي

377

كشاف القناع

للمستأجر في رهنه قبل إقباضه ، ( لا المؤجر ) عينا لمن يرهنها أو ينتفع بها ثم أذنه أن يرهنها أو أقبضها . فلا رجوع له . ( قبل مضي مدة الإجارة ) للزومها ، ( ويباع ) الرهن المستأجر أو المستعار . ( إن لم يقض الراهن الدين ) فيبيعه الحاكم . إن لم يأذن ربه ، لأنه مقتضى عقد الرهن . ( فإن بيع ) الرهن ( رجع ) المؤجر أو المعير على الراهن ( بمثله في المثلي ، وإلا ) بأن لم يكن الرهن مثليا رجع به . ( بأكثر الامرين : من قيمته أو ما بيع به ) لأنه إن بيع بأقل من قيمته ضمن الراهن النقص . وإن بيع بأكثر . كان ثمنه كله . ويؤيده : أن المرتهن لو أسقط حقه من الرهن رجع الثمن كله إلى صاحبه . فإذا قضى به الراهن دينه رجع به عليه . ولا يلزم من وجوب ضمان النقص أن لا تكون الزيادة للمالك ، كما لو كان باقيا بعينه . والمنصوص : يرجع ربه بقيمته لا بما بيع به . سواء زاد على القيمة أو نقص . صححه في الانصاف . وقال : قدمه في الفروع والفائق والرعاية الصغرى والحاويين . ( ولو تلف ) الرهن المؤجر ، أو المستعار بغير تعد ولا تفريط ، ( ضمن ) الراهن ( المستعير فقط ) لأن العارية مضمونة مطلقا . كما يأتي دون المؤجر . فلا يضمنه بلا تعد ولا تفريط . ( وإن فك المعير أو المؤجر الرهن ، وأدى ) الدين ( الذي عليه بإذن الراهن رجع ) المعير أو المؤجر ( به ) أي بما أداه عنه ( عليه ) أي على الراهن . ( وإن قضاه ) أي الدين المؤجر أو المعير ( متبرعا لم يرجع بشئ ) لتبرعه به . وكذا إن لم ينو تبرعا ولا رجوعا . ( وإن قضاه ) أي قضى المعير أو المؤجر الدين عن الراهن ( بغير إذنه ناويا الرجوع ) عليه ( رجع ) لقيامه عنه بدين واجب عليه . فإن لم ينو رجوعا لم يرجع ، ( فإن ) استأجر أو استعار شيئا ليرهنه ورهنه بعشرة ثم ( قال ) الراهن لربه ( أذنت لي في رهنه بعشرة . فقال ) ربه ( بل ) أذنت لك في رهنه ( بخمسة . فالقول قول المالك ) بيمينه ، لأنه منكر للاذن في الزيادة . ويكون رهنا بالخمسة فقط ( ولو رهنه ) أي رهن مدين رب دين ( دارا فانهدمت قبل قبضها . لم ينفسخ عقد الرهن ) لبقاء المالية ( وللمرتهن الخيار ، إن كان الرهن مشروطا في البيع ) فإن شاء أمضي البيع وإن شاء فسخه ، لفوات شرطه في البيع . فإن لم يكن مشروطا في البيع فلا خيار له فيه . وكذا قرض . ( ويصح ) الرهن ( بكل دين واجب ) كقرض ، وقيمة متلف ( أو ) دين ( مآله إلى الوجوب ) كثمن في مدة خيار ،