البهوتي

372

كشاف القناع

أو كافأه عليه إن لم تجر العادة بينهما به قبل القبض . على قياس ما تقدم . ( وهو ) أي المقرض ( في الدعوات ) إذا فعل المقترض وليمة أو عقيقة ونحوهما ( كغيره ) ممن لا دين له . ( ولو أقرض ) إنسان ( فلاحه في شراء بقر ، يعمل عليها في أرضه ) بالحرث ونحوه ( أو ) أقرضه في شراء ( بذر يبذره فيها ) أي أرضه ( فإن شرط ) المقرض ( ذلك في القرض لم يجز ) لما تقدم ، ( وإن كان ) ذلك ( بلا شرط . أو قال ) المقترض ( أقرضني ألفا وادفع إلي أرضك أزرعها بالثلث . حرم أيضا ) لأنه يجر به نفعا نص عليه . واختاره ابن أبي موسى ( وجوزه الموفق وجمع ) لعدم الشرط والمواطأة عليه وصححه في النظم والرعاية الصغرى . وقدمه في الفائق والرعاية الكبرى . ( ولو أقرض ) إنسان ( من له عليه بر شيئا يشتريه ) أي البر ( به ثم يوفيه إياه جاز ) العقد بلا كراهة . وفي المستوعب : يكره . وقاله سفيان : قال : أمرتين ؟ ( ولو قال ) المقرض للمقترض ( إن مت - بضم التاء - فأنت في حل فوصية صحيحة ) كسائر الوصايا . ( و ) إن قال له : إن مت ( بفتحها ) أي التاء . فأنت في حل ( لا يصح ، لأنه إبراء معلق بشرط ) وشرط الابراء أن يكون منجزا ، كالهبة ( ولو جعل ) إنسان ( له ) أي لآخر ( جعلا على اقتراضه له بجاهه . جاز ) لأنه في مقابلة ما يبذله من جاهه فقط . ( لا إن جعل له جعلا على ضمانه له ) فلا يجوز . نص عليهما ، لأنه ضامن . فيلزمه الدين . وإن أداه وجب له على المضمون عنه ، فصار كالقرض . فإذا أخذ عوضا صار القرض جارا للمنفعة ، فلم يجز . ومنعه الأزجي في الأول أيضا ( قال ) الامام ( أحمد : ما أحب أن يقترض بجاهه ) لإخوانه قال القاضي إذا كان من يقترض له غير معروف بالوفاء ، لكونه تغريرا بمال المقرض وإضرارا به . أما إن كان معروفا بالوفاء ، فلا يكره ، لكونه إعانة له ، وتفريجا لكربته . ( ولو أقرض غريمه المعسر ألفا ليوفيه منه ) أي الألف ( ومن دينه الأول كل وقت شيئا ) جاز ، والكل حال ( أو قال ) المقرض ( أعطني بديني رهنا ، وأنا أعطيك ما تعمل فيه وتقضيني ) ديني كله أي الأول والثاني . ( ويبقى كل ، ويكون الرهن عن الدينين ، أو عن أحدهما )