البهوتي
366
كشاف القناع
أو قدره ) أي المكيل ( بمكيال بعينه ، أو ) قدر الموزون ب ( - صنجة بعينها ، غير معروفين عند العامة . لم يصح ) القرض . لأنه لا يأمن تلف ذلك . فيتعذر رد المثل ، ( كالسلم ) . وإن كان لهما عرف صح القرض ، لا التعيين . ( ويشترط وصفه ) أي معرفة وصفه ليرد بدله ( و ) يشترط ( أن يكون المقرض ممن يصح تبرعه ) لأنه عقد إرفاق . فلم يصح إلا ممن يصح تبرعه كالصدقة . ( ومن شأنه ) أي القرض ( أن يصادف ذمة ) قال ابن عقيل : الدين لا يثبت إلا في الذمم . ومتى أطلقت الأعواض تعلقت بها . ولو عينت الديون من أعيان الأموال لم يصح . ( فلا يصح قرض جهة ، كمسجد ونحوه ) كمدرسة ورباط ( وقال في الفروع ، في باب الوقف : وللناظر الاستدانة عليه بلا إذن حاكم لمصلحة ، كشرائه له ) أي للوقف ( نسيئة أو بنقد لم يعينه ) وفي باب اللقيط : يجوز الاقتراض على بيت المال لنفقة اللقيط . وكذا قال في الموجز : يصح قرض حيوان وثوب لبيت المال ، ولآحاد المسلمين . نقله في الفروع . قلت : والظاهر أن الدين في هذه المسائل يتعلق بذمة المقترض ، وبهذه الجهات كتعلق أرش الجناية برقبة العبد الجاني . فلا يلزم المقترض الوفاء من ماله ، بل من ريع الوقف . وما يحدث لبيت المال ، أو يقال : لا يتعلق بذمته رأسا . وما هنا ، بمعنى الغالب . فلا ترد المسائل المذكورة لندرتها . ( ويصح ) القرض ( في كل عين يجوز بيعها ) من مكيل وموزون ومذروع ومعدود وغيره ( إلا الرقيق فقط ) فلا يصح قرضه ، ذكرا كان أو أنثى . لأنه لم ينقل ، ولا هو من المرافق ، ولأنه يفضي إلى أن يقترض جارية يطؤها ثم يردها . ( ولا يصح قرض المنافع ) لأنه غير معهود ( وجوزه الشيخ ، مثل أن يحصد معه ) إنسان ( يوما ، ويحصد الآخر معه يوما ) بدله ، ( أو يسكنه دارا ليسكنه الآخر ) دارا ( بدلها ) كالعارية بشرط العوض . ( ويتم ) عقد القرض ( بقبول ) كسائر العقود . ( يملك ) القرض بقبضه ( ويلزم بقبضه ) لأنه عقد يقف التصرف فيه على القبض . فوقف الملك عليه كالهبة . قاله