البهوتي
364
كشاف القناع
أنه عدوان . ( ولا يصح أخذ رهن ولا كفيل ، وهو الضمين بمسلم فيه ) رويت كراهته عن علي وابن عباس وابن عمر . إذ وضع الرهن للاستيفاء من ثمنه عند تعذر الاستيفاء من الغريم . ولا يمكن استيفاء المسلم فيه من ثمن الرهن ، ولا من ذمة الضامن ، حذرا من أن يصرفه إلى غيره قال في المبدع : وفيه نظر ، لأن الضمير في : لا يصرفه راجع إلى المسلم فيه . ولكن يشتري ذلك من ثمن الرهن ويسلمه ويشتريه الضامن ويسلمه ، لئلا يصرفه إلى غيره . ولهذا اختار الموفق وجمع : الصحة . ( ولا ) يصح أخذ الرهن والضمين أيضا ( بثمنه ) أي رأس مال السلم بعد فسخه ، لما تقدم ، وفيه ما سبق . باب القرض بفتح القاف . وحكي كسرها . ( وهو ) في اللغة : القطع ، مصدر قرض الشئ يقرضه بكسر الراء قطعه . ومنه المقراض ، والقرض : اسم مصدر بمعنى الاقتراض . وشرعا ( دفع مال إرفاقا لمن ينتفع به ويرد بدله ) وهو نوع من المعاملات على غير قياسها لمصلحة لاحظها الشارع ، رفقا بالمحاويج . والأصل فيه : الاجماع : لفعل النبي ( ص ) . ( و ) هو ( نوع من السلف لارتفاقه أي انتفاع المقترض ( به ) أي بما اقترضه ، ( ويصح ) القرض ( بلفظ : قرض ، و ) لفظ ( سلف ) لورود الشرع بهما . ( وبكل لفظ يؤدي معناهما ) أي معنى القرض والسلف ( كقوله : ملكتك هذا على أن ترد لي بدله ) أو خذ هذا انتفع به ورد لي بدله ونحوه . ( أو توجد قرينة دالة على إرادته ) أي القرض كأن سأله قرضا . ( فإن قال ) ملكتك ( ولم يذكر البدل ولم توجد قرينة ) تدل عليه ( فهو هبة ) لأنه صريح في الهبة . ( فإن اختلفا ) فقال المعطي : هو قرض . وقال الآخذ : هو هبة . ( فالقول قول الآخذ ) إنه هبة ، لأن الظاهر معه . ( وهو ) أي القرض ( عقد لازم في حق المقرض ) بالقبض . لكونه أزال ملكه عنه بعوض من غير خيار . فأشبه البيع . ( جائز في حق المقترض ) في الجملة . لأن الحق له فيه ( ولا يثبت فيه ) أي