البهوتي

354

كشاف القناع

فصل : الشرط ( الخامس ) للسلم ( أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله ) بكسر الحاء أي وقت حلوله غالبا لوجوب تسليمه إذن ، ( سواء كان ) المسلم فيه ( موجودا حال العقد أو معدوما ) كالسلم في الرطب والعنب زمن الشتاء إلى الصيف ، ( فإن كان ) المسلم فيه ( لا يوجد فيه ) أي في وقت حلوله ، ( أو لا يوجد ) فيه ( إلا نادرا كالسلم في الرطب والعنب إلى غير وقته . لم يصح ) السلم لأنه لا يمكن تسليمه غالبا عند وجوبه . أشبه بيع الآبق وأولى ، ( وإن أسلم في ثمرة نخلة بعينها أو ) أسلم ( في ثمرة بستان بعينه بدا صلاحه أولا أو ) أسلم ( في زرعه ) أي زرع بستان بعينه ( استحصد ) ، أي طلب الحصاد بأن اشتد حبه ، ( أولا أو ) أسلم في ثمرة أو زرع ( قرية صغيرة أو ) أسلم في ( نتاج فحل فلان غنمه ونحوه . لم يصح ) السلم في ذلك كله ، لأنه لا يؤمن انقطاعه . ولما روي عنه ( ص ) : أنه أسلف إليه يهودي في تمر حائط بني فلان . فقال النبي ( ص ) : أما في حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى رواه ابن ماجة وغيره . قال ابن المنذر : المنع منه كالاجماع لاحتمال الجائحة . ( وإن أسلم إلى محل ) أي وقت ( يوجد فيه عاما ، فانقطع وتعذر حصوله ، أو ) حصول ( بعضه إما لغيبة المسلم إليه ) وقت وجوبه ( أو بعجزه عن التسليم حتى عدم المسلم فيه أو لم تحمل الثمار تلك السنة وما أشبهه خير ) المسلم ( بين صبر ) إلى أن يوجد المسلم فيه فيأخذه ، ( و ) بين ( فسخ في الكل ) المتعذر . ( أو البعض المتعذر ويرجع برأس مال ) ما فسخ فيه ، كلا كان أو بعضا إن كان رأس المال موجودا . ( أو عوضه إن كان معلوما ) لتعذر رده وعوضه ، مثل مثلي وقيمة