البهوتي
352
كشاف القناع
يجهله المسلمون غالبا . ويجوز تقليد أهل الذمة فيه . والسعانين بسين ثم عين مهملتين . قاله ابن الأثير وغيره . وهو عيد النصارى ، قبل عيدهم الكبير بأسبوع . قال النووي ، ويقوله العوام ومثلهم من المتفقهة بالشين المعجمة وذلك خطأ . ( و ) إن شرطه ( إلى العيد ، أو ) إلى ( ربيع ، أو ) إلى ( جمادى ، أو ) إلى ( النفر ) من منى ونحوها ( مما يشترك فيه شيئان ) كالنحر ( لم يصح ) السلم حتى يعين أحدهما للجهالة . ( و ) إن شرطه ( إلى عيد الفطر ، أو ) إلى عيد ( النحر ، أو ) إلى ( يوم عرفة ، أو عاشوراء ، أو نحوها ) كالنفر الأول ، أو الثاني ، وهما ثاني أيام التشريق وثالثها ، فالنفر الأول لمن تعجل في يومين ، والنفر الثاني لمن تأخر ( صح ) السلم ، لأنه أجل معلوم . ( ومثله ) أي مثل السلم ( الإجارة ) فيما ذكر ، مما يصح أو يبطل ( وإن جاء ) ه أي جاء المسلم إليه المسلم ( بالمسلم فيه في محله ) أي وقت حلول أجله ، ( لزمه ) أي المسلم ( قبضه ، كالمبيع المعين . ولو تضرر بقبضه ) لأن الضرر لا يزال بالضرر . ( وإن أحضره بعد محل الوجوب ، فكما لو أحضر المبيع بعد تفرقهما ) من المجلس فيلزمه قبضه ، ولو تضرر . ( وإن أحضره ) أي المسلم فيه ( قبل محله . فإن كان فيه ) أي في قبضه ( ضرر لكونه ) أي المسلم فيه ( مما يتغير كالفاكهة التي يصح السلم فيها ) من الرطب والعنب ونحوهما ، ( أو كان ) المسلم فيه ( قديمه دون حديثه كالحبوب . أو كان ) المسلم فيه ( حيوانا ، أو ما يحتاج في حفظه إلى مؤنة كالقطن ونحوه . أو كان الوقت مخوفا فيخشى ) المسلم ( على ما يقبضه لم يلزم المسلم قبوله ) أي قبول السلم قبل محله . لما عليه من الضرر فيه ، ( وإن لم يكن في قبضه ) أي المسلم فيه ( ضرر ولا يتغير ) أي يختلف قديمه وحديثه . ( كالحديد والرصاص والزيت والعسل ونحوها . لزمه قبضه ) لأن الغرض حاصل ، مع زيادة تعجيل المنفعة . فجري مجرى زيادة الصفة . ( وحيث قلنا : يلزمه القبض ) لكونه بعد محله ، أو عنده ، أو قبله ، ولا ضرر ، وأتاه بالمسلم فيه على صفته . ( وامتنع ) المسلم ( منه ) أي من قبضه ( قيل ) أي قال ( له ) الحاكم ( إما أن تقبض حقك وإما أن تبرئ منه فإن أبى ) الامرين