البهوتي

349

كشاف القناع

يختلف كثيرا ويتباين جدا . فلا ينضبط إلا بالوزن . وما ذكر من السلم في المعدود غير الحيوان : محله ( إن صح السلم فيه . وتقدم قريبا ) في الشرط الأول حكاية الخلاف في ذلك . وقدم المصنف أنه لا يصح ، وهو المذهب . فصل : الشرط ( الرابع ) للسلم ( أن يشترط ) المسلم إليه . ( أجلا معلوما ) لقوله ( ص ) : من أسلف في شئ فليسلف في كيل معلوم ، أو وزن معلوم إلى أجل معلوم فأمر بالأجل كما أمر بالكيل والوزن . والأصل في الامر الوجوب . ( له ) أي الاجل ( وقع في الثمن عادة كالشهر ) لأن الاجل إنما اعتبر ليتحقق الرفق الذي شرع من أجله السلم . فلا يحصل ذلك بالمدة التي لا وقع لها في الثمن . ( وفي الكافي : ونصفه ) أ ( ونحوه ) أي نحو النصف . وفي المغني والشرح : وما قارب الشهر ، قال الزركشي : وكثير من الأصحاب بمثل بالشهر والشهرين . فمن ثم قال بعضهم : أقله شهره ( فإن اختلفا في قدره ) أي قدر الاجل بأن قال المسلم : إلى شهر مثلا . فقال المسلم إليه : بل شهرين . فقول مسلم إليه . ( أو ) اختلفا ( في مضيه ) أي الاجل ( أو ) اختلفا في ( مكان التسليم فقول مسلم إليه ) بيمينه ، لأن الأصل بقاء الاجل وبراءة ذمة المسلم إليه من مؤنة نقله إلى الموضع الذي يدعيه المسلم . وكذا إن اختلفا في قدر المسلم فيه أو صفته . كما في المستوعب . ( وإن اختلفا في أداء المسلم فيه فقول المسلم ) بيمينه ، لأنه منكر للقبض والأصل عدمه ، ( أو ) اختلفا ( في قبض الثمن ) الذي وقع عقد الثمن عليه ( فقول المسلم إليه ) بيمينه ، لأنه منكر . والأصل عدم القبض ( فإن اتفقا عليه ) أي على قبض السلم ، ( وقال أحدهما كان ) القبض ( في المجلس قبل التفرق . وقال الآخر ) بل كان القبض ( بعده )