البهوتي
340
كشاف القناع
علة ربا النسيئة ) وهي الوزن ( ويصح ) السلم ( في عرض بعرض ) إن لم يجر بينهما ربا النسيئة ، ( فلو جاءه ) أي جاء المسلم المسلم إليه ( بعين ما أخذ منه عند محله ) بكسر الحاء أي حلوله ( لزمه ) أي المسلم ( قبوله إن اتحدا صفة ) لأنه أتاه بالمسلم فيه على صفته فلزمه قبوله . كما لو أتاه بغيره والمثمن إنما هو في الذمة وهذا عوض عنه ، ( ومنه ) أي من مثال ما لو جاء بعين ما أخذ منه ، ( لو أسلم جارية صغيرة في ) جارية ( كبيرة ) ووصفها ( فجاء المحل وهي ) أي الجارية المأخوذة ( على صفة المسلم فيه ) وهو الجارية الكبيرة الموصوفة ، ( فأحضرها ) المسلم إليه ( لزمه ) أي المسلم ( قبولها ) لما تقدم إن لم يكن حيلة . ( فإن فعل ذلك حيلة لينتفع بالعين ) التي جعلت رأس مال السلم ، ( أو ليطأ الجارية ) التي أخذها رأس مال السلم . ( ثم يردها بغير عوض لم يجز ) لما تقدم من تحريم الحيل . ويصح السلم في السكر والفانيد والدبس ونحو ذلك مما مسته النار . لأن عمل النار فيه معلوم بالعادة ممكن ضبطه بالنشافة والرطوبة . فصح السلم فيه كالمجفف بالشمس . فصل : الشرط ( الثاني ) للسلم ( أن يصفه ) أي المسلم فيه ( بما يختلف به الثمن ) اختلافا ( ظاهرا ) لأن السلم عوض يثبت في الذمة . فاشترط العلم به كالثمن ، وطريقه الرؤية أو الصفة . والأول ممتنع فتعين الوصف . ( ف ) - على هذا ( يذكر جنسه ) أي المسلم فيه . فيقول مثلا تمر . ( و ) يذكر ( نوعه فيقول ) مثلا ( برني أو معقلي ونحوه و ) يذكر ( قدر حبه ) فيقول : ( صغارا أو كبارا و ) يذكر ( لونه إن اختلف ) اللون ( كالطير زد ) نوع من التمر يكون منه أسود وأحمر . ( ويذكر بلده فيقول ) مثلا ( كوفي أو بصري و ) يذكر ( حداثته وقدمه . فإن أطلق العتيق ) ولم يقيده بعام أو أكثر ، ( أجزأ أي عتيق كان ) لتناول الاسم له . ( ما لم يكن مسوسا ولا حشفا ) وهو ردئ التمر ، قاله