البهوتي

327

كشاف القناع

المبيعة شجرها ( أو تشقق طلع بعض نخل ) بيع ، ونحوه ( فما ظهر ) وما تشقق ( لبائع وما لم يظهر ) من ثمر ( أو يتشقق ) من طلع ( ف‍ ) - هو ( لمشتر ) ونحوه ( سواء كان من نوع ما تشقق أو غيره ) لعموم ما سبق ، ( إلا في الشجرة الواحدة ) إذا تشقق بعض طلعها أو ظهر بعض ثمرها ، ( فالكل ) أي جميع ثمرها ( لبائع ) ونحوه إلحاقا لما لم يتشقق منها أو لم يظهر منها بما تشقق أو ظهر منها ، ( ونص ) الامام ( أحمد ) مبتدأ ، أي نصه أن ما أبر للبائع وما لم يؤبر للمشتري ، ( ومفهوم الحديث ) يعني حديث ابن عمر السابق : من باع نخلا مؤبرا فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع متفق عليه . و ( عمومها يخالفه ) خير . أي يخالف ما ذكره الأصحاب من أن الكل للبائع هذا معنى كلامه في المغني . قلت : لا مخالفة لأن قول الإمام : ما أبر صادق بما إذا أبر جميع النخلة أو بعضها ، وكذلك الحديث فقوله : نخلا مؤبرا . صادق بتأبير جميع ثمرة كل واحدة من النخل ، وبتأبير بعض كل نخلة منه . ( ولبائع ) سقي ثمرته لمصلحة . ( ولمشتر سقي ماله إن كان فيه ) أي السقي ( مصلحة لحاجة وغيرها ولو تضرر الآخذ ) بالسقي ( فلا يمنعان ) . ولا أحدهما منه لأنهما دخلا في العقد على ذلك ، وليس لأحدهما السقي لغير مصلحة ، لأن سقيه يتضمن التصرف في ملك غيره والأصل المنع وإنما إباحته للمصلحة . ( وأيهما التمس ) أي طلب ( السقي فمؤنته عليه ) وحده . ( ولا يلزم أحدهما سقي ما للآخر ) ولا مشاركته في سقيه لأنه لم يملكه من قبله . فصل : ( ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ) لحديث ابن عمر قال : نهى النبي ( ص ) عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها ، نهى البائع