البهوتي
315
كشاف القناع
( وبين رقيقه ، ولو ) كان رقيقه ( مدبرا أو أم ولد ) لأن المال كله للسيد . ( و ) لو كان الرقيق ( مكاتبا ) فلا يجري بينه وبين سيده ربا ( في مال الكتابة ) فقط على ما يأتي في الكتابة إن شاء الله ، ( وتجوز المعاملة ب ) - نقد ( مغشوش من جنسه لم يعرف ) أي الغش لعدم الغرر ، ( وكذا ) تجوز المعاملة بنقد مغشوش ( بغير جنسه وكذا يجوز ضربه ) أي النقد المغشوش . نقل صالح عن الامام في دارهم يقال لها : المسبية عامتها نحاس إلا شيئا فيها فضة ، فقال ( إذا كان شيئا اصطلحوا عليه كالفلوس ) واصطلحوا عليها فأرجو أن لا يكون فيها بأس ، ( ولأنه لا تغرير فيه ) ولا يمنع منه لأنه مستفيض في سائر الأعصار ، جار بينهم من غير نكير ( لكن يكره ) ضرب النقد المغشوش لأنه قد يتعامل به من لا يعرفه ( وإن اجتمعت عنده دراهم زيوف ) أي نحاس ( فإنه يسبكها ولا يبيعها ولا يخرجها في معاملة ولا صدقة فإن قابضها ربما خلطها بدراهم جيدة وأخرجها على من لا يعرف حالها . فيكون ) ذلك ( تغريرا للمسلمين ) وإدخالا للغرر عليهم . قال أحمد : إني أخاف أن يغر بها مسلما . وقال : ما ينبغي أن يغر بها المسلمين . ولا أقول : إنه حرام . قال في الشرح : فقد صرح بأنه إنما كرهه ، لما فيه من التغرير بالمسلمين . ( وكان ) عبد الله ( ابن مسعود ) رضي الله عنه ( يكسر الزيوف وهو على بيت المال وتقدم بعض ذلك في ) باب ( زكاة الذهب والفضة ، وتقدم ) هناك أيضا ( كلام الشيخ في الكيمياء ) وأنها غش فتحرم مطلقا . ( وقال : لا يجوز بيع الكتب التي تشتمل على معرفة صناعتها ويجوز إتلافها ، انتهى ) دفعا لضررها . ( ويحرم قطع درهم ودينار ) ونحوهما من السكة الجائزة بين المسلمين ، ( وكسره ) أي ما ذكر من الدراهم والدينار ونحوهما . ( ولو ) كان كسره ( لصياغة وإعطاء سائل ) لعموم : نهيه ( ص ) عن كسر السكة الجائزة بين المسلمين ، ولان فيه