البهوتي
312
كشاف القناع
عليه . ولم يأمره أن يبيعه من غير من يشتري منه ، ولو كان ذلك محرما لبينه له . ( ولو اشترى فضة بدينار ونصف ) دينار ( ودفع ) المشتري ( إلى البائع دينارين ليأخذ قدر حقه منه ) أي من المدفوع له وهو الديناران ، ( فأخذه ) أي فأخذ البائع قدر حقه من الدينارين ( ولو بعد التفرق صح ) الصرف لحصول التقابض قبل التفرق . والذي تأخر إنما هو تمييز حقه من حق الآخر . ( والزائد ) من الدينارين ( أمانة في يده ) أي يد البائع لعدم المقتضى لضمانه ، ( ولو صارفه خمسة دراهم بنصف دينار فأعطاه دينارا ) ليأخذ منه نصفه ( صح ) الصرف لوجود القبض ، ولو تأخر التمييز حتى تفرقا . ( ويكون نصفه له والباقي ) من الدينار ( أمانة في يده ) أي يد قابض الدينار لما تقدم ، ( ويتفرقان ) أي لهما أن يتفرقا قبل تمييز النصف ، ( ثم إن صارفه ) أي صارف قابض الدينار صاحبه ( بعد ذلك للباقي له منه ) أي من الدينار جاز ، ( أو اشترى به ) أي بالباقي من في الدينار ( منه شيئا ) جاز ، ( أو جعله ) أي الباقي ( سلما في شئ ) جاز لأنه عين ماله وليس دينا ، ( أو وهبه ) أي وهب دافع الدينار قابضه ( إياه ) أي الباقي منه ( جاز ) ، لأنه تصرف من أهله في محله ، ( ولو اقترض ) آخذ الدينار ( الخمسة ) دراهم ( منه ) أي من قابضها ( وصارفه بها عن ) النصف ( الباقي ) صح بلا حيلة ( أو صارفه دينارا ) بعشرة . فأعطاه الخمسة ، ( ثم اقترض منه ودفعها عن الباقي ) من العشرة بذمته ( صح ) ذلك ( بلا حيلة ) أي مواطأة . فإن كان حيلة لم يصح لما يأتي ، ( ومن عليه دينار فقضاه دراهم متفرقة كل نقدة بحسابها من الدينار ) بأن يقول له : هذا الدرهم عن عشر دينار وهذان الدرهمان عن خمسه مثلا وهكذا ، ( صح ) ذلك ( وإلا فلا ) وإن أعطاه الدراهم مع السكوت ثم حاسبه بعد ذلك وصارفه بها . لم يصح لأنه بيع دين بدين . وتقدم قريبا ( ويصح اقتضاء نقد من ) نقد ( آخر ) لحديث ابن عمر : كنا نبيع الأبعرة بالبقيع بالدنانير ونأخذ عنها الدراهم ، وبالدراهم ونأخذ عنها الدنانير . فسألنا النبي ( ص ) فقال : لا بأس أن تأخذوها بسعر يومها ، ما لم تتفرقا وبينكما شئ رواه أبو داود