البهوتي

310

كشاف القناع

فيتولى طرفي عقد المصارفة . ( وإن مات أحد المتصارفين قبل التقابض بطل ) العقد لعدم تمامه . لأن القبض هنا كالقبول في البيع . ( لا ) إن مات أحدهما ( بعده ) أي بعد التقابض وقبل التفرق ، فلا يبطل العقد . لأنه قد تم ونفذ . ( وإن تصارفا على عينين ) أي معينين ( من جنسين ) كهذا الدينار بهذه الدراهم . ( ولو بوزن متقدم ) على العقد ( أو ) ب‍ ( - إخبار صاحبه ) بأن وزن نقده كذا ( وظهر غصب ) أي إن أحد العوضين مغصوب ، بطل العقد ، لأنه باع ما لا يملكه . ( أو ) ظهر ( عيب في جميعه ) أي جميع أحد العوضين ( ولو ) كان العيب ( يسيرا من غير جنسه كنحاس في الدراهم ، و ) ك‍ ( - المس ) وهو نوع من النحاس ( في الذهب . بطل العقد ) لأنه باعه غير ما سمي له . فلم يصح كبعتك هذا البغل ، فتبين أنه فرس . ( وإن ظهر ) الغصب أو العيب من غير الجنس ( في بعضه ) ، بأن صارفه دينارين بعشرين درهما . فوجد أحد الدينارين مغصوبا أو به مس ( بطل العقد فيه فقط ) بما يقابله وصح في السلم بما يقابله . ( فإن كان العيب من جنسه ) أي جنس المعيب ( كالسواد في الفضة والخشونة ) فيها ( وكونها تنفطر ) أي تتشقق ، ( عند الضرب أو أن سكتها مخالفة لسكة السلطان . فالعقد صحيح ) لأن العيب لا يبطل البيع ، سواء ظهر العيب قبل التفرق أو بعده . ( وله ) أي لمن صار إليه المعيب ( الخيار ) بين الرد والامساك مع الأرش ( فإن رده بطل ) العقد ، وليس له البدل . لأن العقد وقع على عينه . فإذا أخذ غيره أخذ ما لم يشتره ، ( وإن أمسكه ) أي المعيب ( فله أرشه في المجلس ) من غير جنس السلم لئلا يفضي إلى مسألة مد عجوة . ( وكذا ) يجوز له أخذ الأرض ( بعده ) أي بعد المجلس ( إن جعل ) أي الأرش ( من غير جنس الثمن ) أي النقدين كبر أو شعير . لأنه لا يعتبر قبضه فيه إذا بيع بنقد . ( وكذا سائر أموال الربا إن بيعت بغير جنسها ) أي مما يشترط فيه القبض على ما تقدم بيانه . ( فلو باع تمرا بشعير فوجد بأحدهما عيبا فأخذ أرشه درهما ونحوه ) مما ليس بمكيل ( جاز ولو بعد التفرق ) من المجلس . لما تقدم . ( وإن تصارفا في الذمة على جنسين ) كدينار بعشرة دراهم وتقابضا ثم ظهر عيب في أحدهما . ( والعيب من جنسه فإن وجد ) أي علم العيب ( فيه قبل التفرق . فالعقد صحيح . وله أخذ بدله ) قبل التفرق