البهوتي
304
كشاف القناع
( برطب ) أو تمر ، ويأتي بيع العبد ذي المال آخر باب بيع الأصول والثمار ، ( ولا يصح بيع تمر منزوع النوى بما ) أي بتمر ( نواه فيه ، لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه ، وكذا إن نزع النوى ) من التمر ( ثم باع النوى والتمر المنزوع نواه بنوى وتمر لم يصح ) البيع لان التبعية قد زالت فصار كمسألة مد عجوة . ( وإن باع ) تمرا ( منزع النوى ب ) تمر ( منزوع النوى جاز البيع للتساوي ، كما لو كان في كل واحد منهما نواه . ويصح ويصح بيع نوى بتمر فيه نوى متساويا ومتفاضلا ) لأن النوى في التمر غير مقصود أشبه ما لو باع دارا موه سقفها بذهب بذهب ( و ) يصح بيع لبن بشاة ذات لبن وبيع صوف بنعجة عليها صوف ، حية كانت النعجة أو مذكاة ، لأن اللبن في الشاة والصوف عليها غير مقصود ، كالنوى في التمر . ( و ) يصح بيع ( درهم فيه نحاس بنحاس ) لأن النحاس في الدرهم غير مقصود ( أو ) أي ويصح بيع درهم فيه نحاس ، ( بمثله ) أي بدرهم فيه نحاس ( متساويا ) أي إذا تساوى ما فيهما من الفضة والنحاس لكون النحاس فيهما غير مقصود . ويصح بيع ذات لبن بذات لبن : لان الصوف واللبن بها غير مقصود . أشبه الملح في الخبز أو الشيرج ويصح بيع تراب معدن وصاغة بغير جنسه ، ( ومرجع الكيل : عرف المدينة ) على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ( و ) مرجع ( الوزن : عرف مكة على عهد النبي ( ص ) ) لما روى عبد الملك بن عمير أن النبي ( ص ) قال : المكيال مكيال المدينة ، والميزان ميزان مكة وكلامه ( ص ) إنما يحمل على تبيين الاحكام . فما كان مكيالا بالمدينة في زمنه ( ص ) انصرف التحريم بتفاضل الكيل إليه . فلا يجوز أن يتغير بعد ذلك ، وهكذا الموزون ، ( وما لا عرف له بهما ) ، أي بمكة والمدينة ( اعتبر عرفه في موضعه ) . لأن ما لا حد له في الشرع يرجع فيه إلى العر ف كالحرز والقبض . ( فإن اختلفت البلاد ) التي هي مواضعه ( اعتبر الغالب ) منها ( فإن لم يكن ) غالب ( رد إلى أقرب الأشياء به شبها بالحجاز ) لأن الحوادث ترد إلى أشبه المنصوص عليه بها . وقوله ( فإن تعذر رده ) إلى أقرب الأشياء به شبها بالحجاز ( رجع إلى عرف بلده ) مبني على الوجه الثاني في أن ما لا عرف له