البهوتي

299

كشاف القناع

بيع خبز حب كبر بخبزه إذا تساويا ، ( و ) بيع ( نشائه بنشائه إذا استويا في النشاف أو الرطوبة وزنا متساويا ) فإن اختلفا لم يصح للتفاضل ، ( وفي المبهج : لا يجوز بيع فطير بخمير ) ولعل مراده إذا لم يتساويا في النشاف أو الرطوبة . فيوافق كلام الأصحاب . ويصح بيع عصير جنس بعصيره كعصير عنب بعصير عنب ، ولو مطبوخين إذا استويا كما تقدم . فإن كان أحدهما مطبوخا دون الآخر لم يصح البيع كما تقدم ، ( و ) يصح بيع ( رطب برطبه ) بسكون الطاء ، أي رطب جنس ربوي برطبه من عنب ورطب ونحوهما ، كمشمش وتوت بيع بمثله من جنسه متساويا . ( ولا يصح بيع زبد بسمن ) لأنه كبيع مشوب بخالص لفوات التساوي . ( ويجوز أن ) أي يجوز بيع الزبد والسمن ( بمخيض ) يدا بيد لاختلاف الجنس ، و ( لا ) يجوز بيع سمن أو زبد ( بلبن ) لأنه أصلهما . ولا يباع فرع بأصله كما تقدم ، ( و ) لا بيع السمن أو الزبد ب‍ ( - فروعه ) أي فروع اللبن ، ( كاللبأ ونحوهما ) من جبن أو أقط ونحوه . ( ولا ) يصح ( بيع لبن بمخيض ) لأن المخيض فرع اللبن . ( ولا ) يصح ( بيع أصل بفرعه أو جامد ) أي لا يصح بيع لبن بلبن جامد ، لعدم طريق العلم بالتساوي ، ( أو ) أي لا يصح بيع لبن ( بمصل أو جبن أو أقط ) لأنه بيع أصل بفرعه . ( ولا يصح بيع المحاقلة ) لقول أنس : نهى النبي ( ص ) عن المحاقلة ، رواه البخاري . والنهي يقتضي التحريم والفساد . ( وهو ) أي بيع المحاقلة ( بيع الحب المشتد في سنبله بحب من جنسه ) . لأن الحب إذا بيع بجنسه لا يعلم مقداره بالكيل ، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل . والمحاقلة : من الحقل . وهو الزرع إذا تشعب قبل أن تغلظ سوقه . ( ويصح ) بيع الحب المشتد في سنبله ( بغير جنسه مكيلا كان أو غيره ) لأنه إذا اختلف الجنس جاز البيع . كيف شاء المتبايعان يدا بيد . ( ولا ) تصح ( المزابنة ) لقول ابن عمر : نهى النبي ( ص ) عن المزابنة متفق عليه . ( وهي ) أي المزابنة بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر . والزبن لغة : الدفع الشديد ، ومنه وصفت الحرب بالزبون ، لشدة الدفع فيها . وسمي الشرطي زبينا ، لأنه يدفع الناس بشدة وعنف ، إلا في العرايا ( التي رخص فيها ) أي رخص