البهوتي

282

كشاف القناع

يقبضه مشتر ) ، لأنه تعلق به حتى توفية فأشبه المبيع بكيل أو نحوه . ( ولا يجوز للمشتري التصرف فيه ) أي فيما بيع بصفة أو رؤية سابقة . ( قبل قبضه ) ظاهره ، ولو بعتق أو جعله مهرا ونحوه . ولعله غير مراد بل المراد التصرف السابق فأل للعهد . ( ولو غير مكيل ونحوه ) من موزون ومعدود ومذروع لما تقدم . ( وإن تلف المكيل ونحوه ) أي الموزون والمعدود والمذروع المبيع بالكيل ونحوه ، ( أو ) تلف ( بعضه بآفة ) أي عاهة ( سماوية ) لا صنع لآدمي فيها ( قبل قبضه ) أي قبل قبض المشتري له ( فهو من مال بائع ) لأنه عليه السلام : نهى عن ربح ما لم يضمن . والمراد به ربح ما بيع قبل القبض قال في المبدع . لكن إن عرض البائع المبيع على المشتري فامتنع من قبضه ثم تلف كان من ضمان المشتري كما أشار إليه ابن نصر الله واستدل له بكلام الكافي في الإجازة . ( وينفسخ العقد فيما تلف ) بآفة سماوية مما بيع بكيل أو نحوه قبل قبضه سواء كان التالف الكل أو البعض لأنه من ضمان بائعه . ( ويخير مشتر ) إذا تلف بعضه وبقي بعضه ، ( في الباقي بين أخذه بقسطه من الثمن وبين رده ) وأخذ الثمن كله لتفريق الصفقة وكذا لو تعيب البائع كما تقدم في خيار العيب . ومقتضى ما سبق هناك له الأرش وقطع في الشرح والمنتهى وغيرهما هنا لا أرش له . ( فلو باع ما ) أي مبيعا ( اشتراه بما ) أي ثمن ( يتعلق به حق توفية من مكيل ونحوه ) كموزون ومعدود ومذروع . ( كما لو اشترى شاة أو شقصا بطعام ) أي بقفيز مثلا من طعام ، ( فقبض ) المشتري ( الشاة وباعها ) ثم تلف الطعام قبل قبضه . وقوله : فقبض الشاة . جرى على الغالب ولو باعها قبل القبض صح كما يأتي ، والمسألة بحالها . ( أو أخذ الشقص بالشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه انفسخ العقد الأول ) . لما تقدم ( دون ) العقد ( الثاني ) لأن الفسخ رفع للعقد من حين الفسخ لا