البهوتي
261
كشاف القناع
( فنشره فوجده معيبا ) فله الخيار ، كما تقدم ( فإن كان ) الثوب ( مما لا ينقصه النشر ) فله ( رده ) له مجانا ، ( وإن كان ) الثوب ( ينقصه ) النشر ( كالهسنجاني الذي يطوى على طاقين . فكجوز هند ) كسره . ثم أراد رده ، أي فله ذلك مع رد أرشه للنقص بالنشر ، ( وله ) أي للمشتري ( أخذ أرشه ) أي أرش العيب من البائع ( إن أمسكه ) أي الثوب مطلقا لما تقدم ( وخيار عيب ) على التراخي ( و ) خيار ( خلف في الصفة ) أو لتغير ما تقدمت رؤيته على التراخي . ( و ) خيار ( الافلاس المشتري ) بالثمن ( على التراخي ) لأنه شرع لدفع ضرر متحقق . فلم يبطل بالتأخير الخالي عن الرضا ، كخيار القصاص ( فمن علم العيب ، وأخر الرد ) به ( لم يبطل خياره ) بالتأخير ، ( إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضا ) ، من تصرف في المبيع أو نحوه ( وتقدم قريبا ) لأن دليل الرضا منزل منزلة التصريح به ( ولا يفتقر الرد إلى رضا البائع ، ولا ) إلى ( حضوره ، ولا ) إلى ( حكم حاكم ) به سواء كان الرد به ( قبل القبض أو بعده ) لأنه رفع عقد جعل إليه فلم يعتبر فيه ذلك . كالطلاق ( وإن اشترى اثنان شيئا ) من بائع واحد ( وشرطا الخيار ) فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه ( أو ) اشترى اثنان شيئا و ( وجداه معيبا . فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه ) لأن نصيبه جميع ما ملكه بالعقد . فجاز له بالعيب تارة وبالشرط أخرى . و ( كشراء واحد من اثنين ) شيئا بشرط الخيار أو وجده معيبا ( فله ) أي للمشتري ( رده عليهما . و ) له ( رد نصيب أحدهما ) عليه ( وإمساك نصيب الآخر ) لأن عقد الواحد مع اثنين عقدان . فكأن كل واحد منهما باع نصيبه مفردا . ( فإن كان أحدهما غائبا ) والآخر حاضرا ( رد ) المشتري ( على الحاضر ) منهما ( حصته بقسطها من الثمن ، ويبقى نصيب الغائب في يده حتى يقدم ) فيرده عليه . ويصح الفسخ في غيبته ، كما تقدم . والمبيع بعد فسخ أمانة كما في المنتهى . ( ولو كان أحدهما ) أي أحد البائعين عينا لواحد ( باع العين كلها بوكالة الآخر ) له . ( فالحكم كذلك سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكل ) لأن حقوق العقد متعلقة بالموكل دون الوكيل . ( وإن قال ) بائع يخاطب اثنين ( بعتكما ) هذا بكذا ( فقال أحدهما ) وحده ( قبلت جاز )