البهوتي

234

كشاف القناع

خيار المجلس وخيار الشرط . و ( لا ) يصح إن اشترطاه ( بعد لزومه ) أي العقد ( مدة معلومة ) مفعول ليشترطا ، فيصح الشرط . ( فيثبت ) الخيار ( فيها ) أي المدة المعلومة ( وإن طالت ) لعموم قوله ( ص ) : المسلمون على شروطهم ولأنه حق مقدر يعتمد الشرط . فيرجع في تقديره إلى شرطه . ( فلو كان المبيع ) بشرط الخيار مدة معلومة ( لا يبقى إلى مضيها ، كطعام رطب بيع ) أي باعه أحدهما بإذن الآخر أو الحاكم إن تشاحا . ( وحفظ ثمنه ) إلى انقضاء المدة ، كرهنه على مؤجل ( وإن شرطه ) أي الخيار بائع ( حيلة ليربح فيما أقرضه . حرم نصا ) لأنه يتوصل به إلى قرض يجر نفعا ( ولم يصح البيع ) لئلا يتخذ ذريعة للربا . ( فإن أراد أن يقرضه شيئا ) وهو ( يخاف أن يذهب ) بما أقرضه له ( فاشترى منه شيئا ) بما أراد أن يقرضه له ، ( وجعل له الخيار ) مدة معلومة ( ولم يرد الحيلة ) على الربح في القرض ( فقال ) الامام ( أحمد : جائز . فإذا مات فلا خيار لورثته ) يعني إذا لم يطالب به قبل موته . ( وقوله ) أي الامام : جائز ( محمول على مبيع لا ينتفع به إلا بإتلافه ) كنقد ، وبر ، ونحوهما ( أو ) محمول ( على أن المشتري لا ينتفع بالمبيع مدة الخيار ) لكونه بيد البائع مدته . ( ف‍ ) - لا ( يجر قرضه نفعا ) فلا حيلة يتوصل بها إلى محرم ( ولا يصح الخيار مجهولا لها مثل أن يشترطاه أبدا أو مدة مجهولة ) بأن قالا : مدة أو زمنا ، أو مدة نزول المطر ونحوه ( أو ) أجلاه ( أجلا مجهولا . كقوله ) بعتك ولك الخيار ( متى شئت أو شاء زيد ، أو قدم ) زيد ( أو هبت الريح ، أو نزل المطر ، أو قال أحدهما : لي الخيار ولم يذكر مدته ، أو شرطا خيارا ولم يعينا مدته ، أو ) شرطاه ( إلى الحصاد أو الجذاذ ) ونحوه ( فيلغو ) الشرط ( ويصح البيع ) مع فساد الشرط . ( وتقدم ) ذلك ( في الباب قبله ) وأن لمن فات غرضه بسبب إلغاء الشرط الفسخ ( وإن شرطه )