البهوتي
223
كشاف القناع
والانصاف وغيرهما . فقوله ( وكذلك كل ما كان في معنى ذلك . مثل أن يقول ) بعتك داري بكذا ( على أن تزوجني ابنتك ، أو على أن أزوجك ابنتي . وكذا على أن تنفق على عبدي أو دابتي ، أو على حصتي من ذلك ، قرضا أو مجانا ) مقيس على كلام أحمد ، وليس هو بقوله . قال ابن مسعود : صفقتان في صفقة : ربا ولأنه شرط عقدا في آخر ، فلم يصح كنكاح الشغار . النوع ( الثاني ) من الشروط الفاسدة ( شرط في العقد ما ينافي مقتضاه نحو أن يشترط أ ) ن ( لا خسارة عليه ، أو ) شرط أنه ( متى نفق المبيع وإلا رده ، أو ) يشترط البائع على المشتري ( أ ) ن ( لا يبيع ) المبيع ( ولا يهبه ولا يعتقه ) أي لا يفعل واحدا من هذه . فالواو بمعنى أو . ( أو ) شرط البائع ( إن أعتق ) المشتري المبيع ( فالولاء له ) أي للبائع ( أو يشترط ) البائع على المشتري ( أن يفعل ذلك ، أو وقف المبيع فهذا ) الشرط ( لا يبطل البيع ) لحديث عائشة قالت : جاءتني بريرة فقالت : كاتبت أهلي على تسع أواق ، في كل عام أوقية فأعينيني . فقلت : إن أحب أهلك أن أعدها لهم ، ويكون ولاؤك لي فعلت . فذهبت بريرة إلى أهلها . فقالت لهم ، فأبوا عليها . فجاءت من عندهم ورسول الله ( ص ) جالس . فقالت : إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء . فسمع النبي ( ص ) فأخبرت عائشة النبي ( ص ) فقال : خذيها واشترطي لهم الولاء ، فإنما الولاء لمن أعتق ، ففعلت عائشة . ثم قام النبي ( ص ) في الناس فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال : أما بعد ، ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق ، ودين الله أوثق . وإنما الولاء لمن أعتق متفق عليه . فأبطل الشرط ولم يبطل العقد . وقوله ( ص ) : واشترطي لهم الولاء لا يصح حمله على : واشترطي عليهم الولاء . بدليل أمرها به ولا يأمرها بفاسد . لأن الولاء لها بإعتاقها . فلا حاجة إلى اشتراطه . ولأنهم أبوا البيع