البهوتي
196
كشاف القناع
غيرها . لحديث : من غشنا ليس منا . ( وإذا وجد ) بالبناء للمفعول ( ذلك ) الغش ، ولو بلا قصد من البائع أو غيره . ( ولم يكن للمشتري به علم فله الخيار بين الفسخ وأخذ تفاوت ما بينهما ) من الثمن ، بأن تقوم غير مغشوشة بذلك ، ثم تقوم مغشوشة به . ويؤخذ بقسط ما نقص من الثمن لأنه عيب . ( وإن ) باعه صبرة جزافا ف ( - ظهر تحتها حفرة ، أو ) ظهر ( باطنها خيرا من ظاهرها . فلا خيار للمشتري ) لأن ذلك ينفعه ولا يضره . ( وللبائع الخيار إن لم يعلم ) بالحفرة ، أو بأن باطنها خير من ظاهرها ( كما لو باع بعشرين درهما فوزنها بصنجة ثم وجد الصنجة زائدة . كان له الرجوع ) بالزيادة . ( وكذا مكيال زائد ) أي لو باع الصبرة بمكيال معهود ، ثم وجد زائدا كان له الرجوع بالزيادة . ( ولا يشترط ) لصحة البيع ( معرفة عدد رقيق وثياب ونحوهما ) كأوان ( إذا شاهده صبرة ) اكتفاء بالرؤية . لحصول العلم بها ( وكل ما تساوت أجزاؤه من حبوب وأدهان ومكيل وموزون ولو أثمانا . فحكمه حكم الصبرة فيما ذكر فيها ) مما تقدم ، لعدم الفرق . ( وما لا تتساوى أجزاؤه كأرض وثوب ونحوهما ) كسيف وسكين ( فتكفي فيه الرؤية ) لكل فرد منه . ولا يكتفي برؤية بعض الافراد عن بعض . لما تقدم ( ولو قال : بعتك هذا الدار وأراه حدودها ) صح البيع ( أو ) باعه ( جزءا مشاعا منها كالثلث ونحوه ) صح البيع ( أو ) باعه ( عشرة أذرع ) منها ( وعين الطرفين ) أي الابتداء والانتهاء . ( صح ) البيع لانتفاء المانع . وإن قال : بعتك نصيبي من هذه الدار وجهلاه ، أو أحدهما ، لم يصح . ( وإن عين ابتداءها ) أي العشرة أذرع مثلا ( ولم يعين انتهاءها ) أو بالعكس ، ( لم يصح ) البيع ( نصا ) لأنه لا يعلم إلى أين ينتهي قياس العشرة . فيؤدي إلى الجهالة . ( وكذا ) لو باعه عشرة أذرع مثلا . ( من ثوب ) وعين ابتداءها دون انتهائها أو بالعكس . لم يصح البيع لما تقدم . ( ومثله ) أي مثل ما تقدم من بيع عشرة أذرع عين ابتداءها فقط في عدم الصحة . ( بعني نصف