البهوتي
193
كشاف القناع
( و ) لا يصح ( السلف فيه ) أي في المعدن ، نص عليه . لأنه لا يدرى ما فيه . فهو من بيع الغرر . ( ولا ) يصح ( بيع الحصاة ) لحديث أبي هريرة : أن النبي ( ص ) نهى عن بيع الحصاة رواه مسلم . ( وهو ) أي بيع الحصاة ( أن يقول البائع : ارم هذه الحصاة . فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا . أو يقول : بعتك من هذه الأرض قدر ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا . أو يقول : بعتك هذا بكذا ، على أني متى رميت هذه الحصاة وجب البيع . وكلها ) أي كل هذه الصور ( فاسدة ) لما تقدم . ولما فيها من الغرر والجهالة . ( ولا ) يصح ( بيع عبد غير معين ) إن لم يوصف بما يكفي في السلم . لما تقدم . ( ولا ) بيع ( عبد ) غير معين ( من عبدين أو من عبيد ) للجهالة . ( ولا ) بيع ( شاة من قطيع . ولا ) بيع ( شجرة من بستان ) لما في ذلك من الغرر والجهالة . ( ولا ) يصح : بعتك ( هؤلاء العبيد إلا واحدا غير معين . ولا ) بعتك ( هذا القطيع إلا شاة غير معينة ) . ولا هذا البستان إلا شجرة مبهمة ، لأنه ( ص ) : نهى عن الثنيا إلا أن تعلم . قال الترمذي : حديث صحيح ولان ذلك غرر . ويفضي إلى التنازع . ( ولو تساوت القيمة في ذلك ) المذكور من العبيد والشياه والشجر ( كله . وإن استثنى معينا من ذلك يعرفانه جاز ) وصح البيع ، والاستثناء ، لأن المبيع معلوم بالمشاهدة . لكون المستثني معلوما . فانتفى المفسد . فصل : ( وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة وهي ) أي الصبرة ( الكومة المجموعة من طعام وغيره ) سميت صبرة : لافراغ بعضها على بعض . ومنه