البهوتي

190

كشاف القناع

فيخير بين الرد والامساك مجانا . لئلا يعتاض عن صفة كالسلم . وهذا بخلاف البيع بشرط صفة . فإن له أرش فقدها ، كما يأتي في الشروط في البيع . ( وإن اختلفا ) أي البائع والمشتري ( في الصفة ) بأن قال المشتري : ذكرت في وصف الأمة أنها بكر مثلا . وأنكره البائع ( أو ) اختلفا في ( التغير ) أي قال المشتري : إن المبيع الذي سبقت رؤيته تغير ، وأنكر البائع . وقال : كان على هذا الحال حين رأيته . ( فالقول قول المشتري ) بيمينه لأن الأصل براءة ذمته من الثمن . ( وإن كان ) المبيع الذي تقدمت رؤيته ( يفسد في الزمن ) الذي مضي بين الرؤية والعقد . ( أو ) كان ( يتغير ) فيه ( يقينا أو ظاهرا أو شكا ) مستويا ( لم يصح ) العقد ، لفقد شرطه ، أو للشك فيه . ( ولو قال ) البائع : ( بعتك هذا البغل بكذا . فقال : اشتريته ، فبان ) المشار إليه ( فرسا أو حمارا لم يصح ) البيع . ومثله بعتك هذا العبد فبان أمة ، أو هذا الجمل فبان ناقة ، ونحوه . فلا يصح البيع للجهل بالمبيع ، وعدم رؤية يحصل بها معرفته . ( ولا يصح استصناع سلعة ) بأن يبيعه سلعة يصنعها له . ( لأنه باع ما ليس عنده على غير وجه السلم ) ذكره القاضي وأصحابه . ( ويصح بيع أعمى ) بالصفة لما يصح السلم فيه . ( و ) يصح ( شراؤه بالصفة ) ما يصح السلم فيه ( كما تقدم نصا . كتوكيله ) أي كما يصح أن يوكل الأعمى في البيع والشراء . ( بصيرا وله ) أي للأعمى إن وجد ما اشتراه بالصفة ناقصا صفة ( خيار الخلف في الصفة ) كالبصير وأولى ، ( و ) يصح بيع الأعمى وشراؤه ( بما يمكنه معرفته ) أي معرفة ما يبيعه أو يشتريه ( بغير حاسة البصر كشم ولمس وذوق ) لحصول العلم بحقيقة المبيع . وكذا لو كان رآه قبل عماه بزمن لا يتغير فيه المبيع ظاهرا على ما تقدم . ( وإن اشترى ) إنسان ( ما لم يره ، وما لم يوصف له ) لم يصح العقد ( أو ) اشترى شيئا ( رآه ولم يعلم ما هو ) لم يصح البيع . ( أو ) اشترى شيئا لم يره ولم يوصف له بما يكفي في السلم ، بل ( ذكر له من صفته ما لا يكفي في السلم . لم يصح البيع ) للجهالة بالبيع ( وحكم ما لم يره بائع حكم مشتر ) يه ( فيما تقدم ) من التفصيل . فلا يصح البيع إن لم يوصف له بما يكفي في السلم ، ولم يعرفه بشم أو لمس أو ذوق . ويصح إن وصف بذلك أو عرفه بلمس أو شم أو ذوق ( ولا يصح بيع