البهوتي

188

كشاف القناع

الاجزاء ، كصبرة بقال القرية . ( و ) تكفي رؤية ظاهر ( ما في ظروف وأعدال من جنس واحد متساوي الاجزاء ، ونحو ذلك ) من كل ما تدل بعضه على كله ، لحصول الغرض بها . ( ولا يصح بيع الأنموذج ) بضم الهمزة وهو ما يدل على صفة الشئ قاله في المصباح . ( بأن يريه صاعا ) مثلا من صبرة ( ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه ) فلا يصح لعدم رؤية المبيع وقت العقد . ( وما عرف ) مما يباع ( بلمسه أو شمه أو ذوقه ، فكرؤيته ) لحصول المعرفة . ( ويحصل العلم بمعرفته ) أي المبيع ( ويصح ) البيع ( بصفة ) تضبط ما يصح السلم فيه ، لأنها تقوم مقام الرؤية في تمييزه ( وهو ) أي البيع بالصفة ( نوعان : أحدهما بيع عين معينة ، سواء كانت العين ) المعينة ( غائبة مثل أن يقول : بعتك عبدي التركي . ويذكر صفاته ) أي تضبط وتأتي في السلم ( أو ) كانت العين المبيعة بالصفة ( حاضرة مستورة ، كجارية منتقبة ، وأمتعة في ظروفها ، أو نحو ذلك . فهذا ) النوع ( ينفسخ العقد عليه برده على البائع ) بنحو عيب أو نقص صفة ، وليس للمشتري طلب بدله لوقوع العقد على عينه كحاضر ، فإن شرط ذلك في عقد البيع بأن قال : إن فاتك شئ من هذه الصفات ، أعطيتك ما هذه صفاته ، لم يصح العقد ، قاله في المستوعب . ( و ) ينفسخ العقد عليه أيضا ب‍ ( - تلفه قبل قبضه ) لزوال محل العقد ( و ) هذا النوع ( يجوز التفريق ) من متبايعيه ( قبل قبض الثمن ، وقبل قبض المبيع كحاضر ) بالمجلس ( ويجوز تقديم الوصف في بيع الأعيان على العقد . كما يجوز تقديم الرؤية ذكره القاضي ، محل وفاق . وكذلك لا يجوز تقديم الوصف ) للمعقود عليه ( في السلم على العقد ولا فرق بينهما ) أي بين تقديم الوصف في بيع الأعيان على العقد ، وتقديمه في السلم على العقد وكذا تقديم الوصف في بيع ما في الذمة . ( فلو قال ) لآخر ( أريد أن أسلفك في كر حنطة ووصفه بالصفات فلما كان بعد ذلك ) ولو طال الزمن . ( قال : قد أسلفتك في كر حنطة على الصفات التي تقدم ذكرها وعجل الثمن ) قبل التفريق