البهوتي
18
كشاف القناع
أذان القرب ، أو العري ) بضم العين جمع عروة . لحديث عائشة قالت : فتلت قلائد هدي رسول الله ( ص ) . ثم أشعرها وقلدها متفق عليه . وفعله الصحابة أيضا . وعن ابن عباس أن النبي ( ص ) : صلى بذي الحليفة ثم دعا ببدنه ، فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها بيده رواه مسلم . لا يقال : إنه إيلام ، لأنه لغرض صحيح . فجاز كالكي والوسم والحجامة . وفائدته : أن لا تختلط بغيرها . وأن يتوقاها اللص . ولا يحصل ذلك بالتقليد بمفرده ، لأنه يحتمل أن يحل ويذهب . ( ولا يسن إشعار الغنم ) لأنها ضعيفة ، ولان صوفها وشعرها يستر موضع إشعارها لو أشعرت . ( وإذا ساق الهدي ) من ( قبل الميقات ، استحب إشعاره وتقليده من الميقات ) لحديث ابن عباس . ( وإذا نذر هديا مطلقا ، فأقل ما يجزئ شاة ، أو سبع بدنة ، أو سبع بقرة ) كالواجب بأصل الشرع المطلق . ( فإن ذبح ) من نذر هديا وأطلق ( البدنة أو البقرة . كانت كلها واجبة ) لتعينها عما في ذمته بذبحها عنه . ( وإن نذر بدنة أجزأته بقرة إن أطلق البدنة ) لمساواتها لها . ( وإلا ) أي وإن لم يطلق ، بل نوى معينا من الإبل ( لزمه ما نواه ) كما لو نوى كونها أو من البقر ، وكما لو عينه باللفظ . ( فإن عين ) شيئا ( بنذره ) بأن قال : هذا هدي ، أو لله علي هذا هديا ونحوه . ( أجزأه ما عينه ، صغيرا كان ، أو كبيرا ، من حيوان ، ولو معيبا . وغير حيوان كدرهم وعقار وغيرهما ) لأنه إنما وجب بإيجابه على نفسه . ولو لم يوجب سوى هذا . فأجزأه كيف كان . ( والأفضل ) كون الهدي ( من بهيمة الأنعام ) لفعله ( ص ) . ( وإن قال : إن لبست ثوبا من غزلك فهو هدي ، فلبسه . أهداه ) وجوبا إلى مساكين الحرم ، لوجود شرط النذر . ( وعليه إيصاله ) أي الهدي مطلقا ( إلى فقراء الحرم ) لقوله تعالى : * ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) * ولان النذر يحمل على المعهود