البهوتي

177

كشاف القناع

مرفوعا : من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية ، أو صيد أو زرع ، نقص من أجره كل يوم قيراط متفق عليه ، وإنما يجوز اقتناء الكلب للماشية والصيد والحرث . ( إن لم يكن أسود بهيما أو عقورا . ويأتي في الصيد ) بيان ذلك وتعليله . ( ويجوز تربية الجرو الصغير لأجل الثلاثة ) أي لواحد من الماشية والصيد والحرث ، لأنه قصد به ما يباح . ( ومن اقتنى كلب صيد ثم ترك الصيد مدة وهو يريد العود إليه . لم يحرم اقتناؤه في مدة تركه ) الصيد . ( وكذا ) من اقتنى كلب زرع ( لو حصد الزرع أبيح اقتناؤه حتى يزرع زرعا آخر . وكذا لو هلكت ماشية ) اقتنى لها كلبا . ( أو باعها وهو يريد شراء غيرها . فله إمساك كلبها لينتفع به في التي يشتريها ) لأن ذلك لا يمكن التحرز منه . ( ومن مات وفي يده كلب ) يباح اقتناؤه ( فورثته أحق به ) كسائر الاختصاصات . ( ويجوز إهداء الكلب المباح والإثابة عليه ) لا على وجه البيع . ( ولا يصح بيع ) قن ( منذور عتقه . قال ابن نصر الله : نذر تبرر ) لأن عتقه وجب بالنذر ، فلا يجوز إبطاله ببيعه ، كالهدي المعين . واحترز ابن نصر الله عن نذر اللجاج فيصح البيع لاجزاء الكفارة عنه . ( ولا ) بيع ( ترياق يقع فيه لحوم الحيات ) لأن نفعه إنما يحصل بالاكل ، وهو محرم ، فخلا من نفع مباح ، ولا يجوز التداوي به ، ولا بسم الأفاعي . ويصح بيع الترياق الخالي من لحوم الحيات ومن الخمر ، لأنه مباح كسائر المعاجين الخالية من محرم . ( ولا ) بيع ( سموم قاتلة كسم الأفاعي ) لخلوها من نفع مباح ( فأما السم من الحشائش والنبات . فإن كان لا ينتفع به ، أو كان يقتل قليله . لم يجز بيعه ) لما تقدم . ( وإن انتفع به وأمكن التداوي بيسيره كالسقمونيا ونحوها ، جاز بيعه ) لما فيه من النفع المباح . ( ويحرم بيع مصحف ولو في دين ) قال أحمد : لا