البهوتي

171

كشاف القناع

ضياعه ، أو نهبه ودفعا له ( ف‍ ) - البيع إذن ( باطل ) حيث تواطأ عليه ( وإن لم يقولا في العقد : تبايعنا هذا تلجئة ) لدلالة الحال عليه . ( قال الشيخ : بيع الأمانة ) هو ( الذي مضمونه اتفاقهما ) أي اتفاق البائع والمشتري ( على أن البائع جاءه بالثمن ، أعاد إليه ) المشتري ( ملك ذلك ينتفع به ) أي بالملك المبيع ( المشتري بالإجارة والسكنى ، ونحو ذلك ) كركوب ما يركبه ، أو حلبه . ( وهو ) أي البيع إذن ( عقد باطل بكل حال . ومقصودهما : إنما هو الربا بإعطاء دراهم إلى أجل ، ومنفعة الدار ) أو نحوها ( هي الربح ) ، فهو في المعنى قرض بعوض ( والواجب رد المبيع إلى البائع ، وأن يرد ) البائع إلى ( المشتري ما قبضه منه لكي يحسب له ) أي البائع ( منه ما قبضه المشتري من المال الذي سموه أجرة ) . وإن كان المشتري هو الذي سكن . حسب عليه أجرة المثل . فتحصل المقاصة بقدره ، ويرد الفضل . ( وكذا ) أي كبيع التلجئة ( بيع الهازل ) فهو باطل لأنه لم ترد حقيقته . ( ويقبل منه ) أي من البائع : أن البيع وقع تلجئة ، أو هزلا ( بقرينة ) دالة على ذلك ( مع يمنيه ) لاحتمال كذبه . فإن لم توجد قرينة ، لم تقبل دعواه إلا ببينة . ( فإن باعه ) أي باع إنسان ماله ( خوفا من ظالم ، أو خاف ) إنسان ( ضيعته ، أو نهبه ، أو سرقته ، أو غصبه ) فباعه ( من غير تواطؤ ) مع المشتري على أن البيع تلجئة وأمانة ، ( صح بيعه ) لأنه صدر من أهله في محله من غير إكراه . ( قال الشيخ : ومن استولى على ملك بلا حق . فطلبه فجحده ) إياه حتى يبيعه له ( أو منعه إياه حتى يبيعه ) له فباعه ( على هذا الوجه . فهذا مكره بغير حق ) فلا يصح بيعه ، لأنه ملجأ إليه . ( فإن كانا ) أي المتبايعان ( أو ) كان ( أحدهما مكرها لم يصح ) البيع لما تقدم ( إلا أن يكره بحق . كالذي يكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه ) أو على شراء ما يوفي ما عليه من دين ( فيصح ) العقد ، لأنه قول حمل عليه بحق فصح . كإسلام المرتد ( وإن أكره ) إنسان