البهوتي

166

كشاف القناع

باب كتاب البيع قدمه على الأنكحة وما بعدها لشدة الحاجة إليه . لأنه لا غنى للانسان عن مأكول ومشروب ولباس . وهو مما ينبغي أن يهتم به ، لعموم البلوى . إذ لا يخلو مكلف غالبا من بيع وشراء . فيجب معرفة الحكم في ذلك قبل التلبس به . وقد حكى بعضهم الاجماع على أنه لا يجوز لمكلف أن يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله فيه . وبعث عمر رضي الله عنه من يقيم من الأسواق من ليس بفقيه . والبيع جائز بالاجماع لقوله تعالى : * ( وأحل الله البيع ) * ولفعله ( ص ) وإقراره أصحابه عليه . والحكمة تقتضيه . لأن حاجة الانسان تتعلق بما في يد صاحبه . ولا يبدله بغير عوض غالبا . ففي تجويز البيع وصول لغرضه ودفع حاجته . ( وهو ) أي البيع مصدر باع يبيع إذا ملك ، ويطلق بمعنى شرى . وكذلك شرى يكون للمعنيين . وقال الزجاج ، كغير باع أباع بمعنى . واشتقاقه من الباع في قول الأكثر . منهم صاحب المغني والشرح ، لأن كل وحد يمد باعه للاخذ والاعطاء . وذكرت في الحاشية : ما رد به ذلك . والجواب عنه . ومعناه لغة : دفع ، عوض ، وأخذ ما عوض عنه . وشرعا ( مبادلة مال ) من نقد أو غيره ، معين أو موصوف . ( ولو ) كان المال ( في الذمة ) كعبد وثوب صفته كذا ( أو ) مبادلة ( منفعة مباحة ) على الاطلاق . بأن لا تختص إباحتها بحال دون حال . ( ك‍ ) - نفع ( ممر الدار ) وبقعة تحفر بئرا . ( بمثل أحدهما ) أي بمال أو منفعة مباحة . والجار متعلق بمبادلة . وشمل صورا : بيع نحو عبد بثوب أو دينار في الذمة ، أو ممر في دار ، وبيع نحو دينار في ذمة لمن هو عليه بدراهم معينة ، أو في الذمة إذا قبضت قبل التفرق ، أو بممر دار ، وبيع نحو ممر دار بعبد ودينار في ذمة ، أو ممر آخر . ومعنى