البهوتي
16
كشاف القناع
ذمته . لما روى أبو سعيد قال : ابتعنا كبشا نضحي به ، فأصاب الذئب من أليته . فسألنا النبي ( ص ) فأمرنا أن نضحي به رواه ابن ماجة . ولأنها أمانة عنده فلم يضمن تعيبها . ولم يمنع من الاجزاء . ( وإن تعيب ) الهدي المعين أو أو ضحية المعينة ( بفعله ) أي تعديه أو تفريطه ( فعليه بدله ) . كالوديعة يفرط فيها . و ( إن كان واجبا قبل التعيين بأن ) وفي نسخة فإن لكن الأولى أولى . ( عينه عن واجب في الذمة ، كالفدية والمنذور في الذمة ) وتعيب عنده عيبا يمنع الاجزاء ( لم يجزئه ) لأن الواجب في ذمته دم صحيح فلا يجزئ عنه دم معيب . والوجوب متعلق بالذمة ، كالدين به رهن ويتلف ، لا يسقط بذلك . ( وعليه بدله ) أي بدل ما عينه عن الواجب في ذمته . ( كما لو أتلفه أو تلف بتفريطه . ولو كان ) ما عينه عما في ذمته ( زائدا عما في ذمته ) . كما لو كان الذي في ذمته شاة فعين عنها بدنة أو بقرة فتعيبت يلزمه بدنة أو بقرة بدل التي عينها ، وإن كان بغير تفريطه ففي المغني : لا يلزمه أكثر مما كان في ذمته . لان الزيادة وجبت بتعيينه . وقد تلفت بغير تفريطه فسقطت ، كما لو عين هديا تطوعا ثم تلف . قاله في القاعدة الحادية والثلاثين ، ومعناه في الشرح . ( وكذا لو سرق ) ما عينه هديا أو أضحية ابتداء ، أو عن واجب في الذمة ، على ما سبق من التفصيل . ( أو ضل ونحوه ) كما لو عصب ( وتقدم ) قريبا ( ويذبح واجبا قبل نفل ) من هدي وأضحية . ولعل المراد : استحبابا مع سعة الوقت . وقد تقدم لمن عليه زكاة : الصدقة تطوعا قبل إخراجها . ولا يكاد يتحقق الفرق . ( وليس له ) أي لمن نحر بدل ما عطب من أضحية ، أو هدي ، أو تعيب ، أو ضل ونحوه ( استرجاع عاطب ومعيب وضال ونحوه ) كمغصوب قدر عليه ( بعد ذبح بدله ) ، وقوله ( إلى ملكه ) متعلق باسترجاع ( بل يذبحه ) لما روي عن عائشة : أنها أهدت هديين فأضلتهما . فبعث إليها ابن الزبير بهديين فنحرتهما . ثم عاد الضالان فنحرتهما وقالت : هذه سنة الهدي رواه الدارقطني . وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله ( ص ) ولأنه تعلق حق الله تعالى بهما بإيجابهما على نفسه ، فلم يسقط بذبح بدلهما . ( وإن غصب شاة فذبحها عما في ذمته ) من دم فدية أو تمتع أو نذر ونحوه ( لم يجزئه . وإن رضي مالكها ) لأنه لم يكن قربة في ابتدائه ،