البهوتي

152

كشاف القناع

هدم ) منها ( ظلما ) لأنه بناء كنيسة في دار الاسلام ، فمنعوا منه ، كابتداء بنائها . قال في المبدع : والمذهب أن الامام إذا فتح بلدا فيها بيعة خراب ، لم يجز بناؤها . لأنه إحداث لها في حكم الاسلام . ( و ) يمنعون ( من إظهار منكر ) كنكاح المحارم ( و ) من ( إظهار ضرب ناقوس ، ورفع صوتهم بكتابهم ، أو ) صوتهم ( على ميت ، وإظهار عيد وصليب ) ، لأن في شروطهم لابن غنم : وأن لا نضرب ناقوسا إلا ضربا خفيفا في جوف كنائسنا ، ولا نظهر عليها . ولا نرفع أصواتنا في الصلاة ، ولا القراءة في كنائسنا ، فيما يحضره المسلمون . وأن لا نظهر صليبا ، ولا كتابا في سوق المسلمين . وأن لا نخرج باعوثا ولا شعانين ولا نرفع أصواتنا مع موتانا . وأن لا نجاورهم بالجنائز ، ولا نظهر شركا . ( و ) يمنعون أيضا من إظهار ( أكل وشرب في نهار رمضان ، ومن إظهار بيع مأكول فيه ، كشوي . ذكره القاضي ) لما فيه من المفاسد . قال في المبدع : فظهر أنه ليس لهم إظهار شئ من شعار دينهم في دار الاسلام ، لا وقت الاستقاء ولا لقاء الملوك ، ولا غير ذلك . وقاله الشيخ تقي الدين ( و ) يمنعون ( من شراء مصحف ) وكتاب فقه ، وحديث رسول الله ( ص ) قال في المستوعب : أو أخبار صحابته . ( و ) يمنعون ( من ارتهان ذلك . ولا يصحان ) أي بيع ورهن المصحف وما عطف عليه لهم . لقوله تعالى : * ( ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) * ولما يؤدي إليه ذلك من امتهان كلام الله تعالى وكلام رسوله ( ص ) . ( ولا يمنعون من شراء كتب اللغة والأدب ، والنحو ، والتصريف ، التي لا قرآن فيها ) ولا أحاديث ( دون كتب الأصول ) ، أي أصول الدين والفقه ، فيمنعون من شرائها ، ككتب الفقه وأولى . ( ويكره بيعهم ثيابا مكتوبا عليها بطراز أو غيره ذكر ) ه ( الله تعالى ، أو كلامه ) حذرا من أن يمتهن . ( ويمنعون من قراءة قرآن ، و ) من ( إظهار خمر وخنزير . فإن فعلوا أتلفناهما . وإلا ) أي وإن لم يظهروهما ، ( فلا ) نتعرض لهما ( وإن باعوا الخمر للمسلمين استحقوا العقوبة من السلطان وللسلطان أن