البهوتي

141

كشاف القناع

وحكاه في الانصاف قولا عن الرعاية ، مقابلا لما قدمه من أنه يبين ما على الفقير والغني . ( فإن شرط الضيافة مطلقا . قال في الشرح والفروع : صح ) وقدمه في الكافي لأن عمر لم يقدر ذلك ، وقال : أطعموهم مما تأكلون . تنبيه : في عزوه ذلك للفروع نظر ، فإنه أطلق فيه الخلاف ، وقال في الانصاف : قدمه في الفروع . فيحتمل أن النسخ مختلفة ( وتكون مدتها ) أي الضيافة ( يوما وليلة ) قال أبو بكر : الواجب يوم وليلة كالمسلمين . ولا يكلفون إلا من طعامهم وإدامهم ( ولا تجب الضيافة من غير شرط ) لأنها مال فلا يلزمهم بغير رضاهم كالجزية ( فلا يكلفون الضيافة ) مع عدم الشرط ( ولا ) يكلفون ( الذبيحة ) وإن شرطت عليهم الضيافة ( ولا ) يكلفون ( أن يضيفونا ( بأرفع من طعامهم ) لما تقدم من قول عمر : أطعموهم مما تأكلون . ( وللمسلمين النزول في الكنائس والبيع ) فإن عمر صالح أهل الشام على أن يوسعوا أبواب بيعهم وكنائسهم لمن يجتاز بهم من المسلمين ليدخلوها ركبانا . ( فإن لم يجدوا ) أي المسلمون ( مكانا فلهم النزول في الأفنية وفضول المنازل . وليس لهم تحويل صاحب المنزل منه ) ، لأنه إضرار به ، وقد قال ( ص ) : لا ضرر ولا ضرار . وإن شرط عليهم الضيافة فامتنعوا من قبولها لم يعقد لهم الذمة . ( فإن ) قبلوا و ( امتنع بعضهم من القيام بما يجب عليه أجبر عليه ) كسائر الحقوق الواجبة ، ( فإن امتنع الجميع ) مما وجب عليهم ( أجبروا ) على القيام به لوجوبه ( فإن لم