البهوتي
129
كشاف القناع
ينقض ) العهد ( وأشكل ذلك عليه ) أي الامام ( قبل قول الأسير ) لأنه لا يتوصل إلى ذلك إلا منهم . ( وإن شرط ) العاقد للهدنة ( فيها شرطا فاسدا كنقضها متى شاء أو رد النساء المسلمات ) إليهم بطل الشرط فقط لمنافاته لمقتضى العقد . ولقوله تعالى : * ( فلا ترجعوهن إلى الكفار ) * . وقوله ( ص ) : إن الله قد منع الصلح في النساء . ولأنه لا يؤمن أن تفتن في دينها ولا يمكنها أن تفر . ( أو ) رد ( صداقهن ) بطل الشرط ، لمنافاته مقتضى العقد . وأما قوله تعالى : * ( وآتوهم ما أنفقوا ) * فقال قتادة : نسخ ، وقال عطاء والزهري والثوري : لا يعمل بها اليوم ، إنما نزلت في قضية الحديبية حين كان النبي ( ص ) شرط رد من جاءه مسلما . ( أو رد صبي عاقل ) لأنه بمنزلة المرأة في ضعف العقل والعجز عن التخلص والهرب ( أو رد الرجال ) المسلمين ( مع عدم الحاجة إليه ، أو رد سلاحهم ، أو إعطائهم شيئا من سلاحنا أو من آلات الحرب أو شرط لهم مالا ) منا ( في موضع لا يجوز بذله أو إدخالهم الحرم بطل الشرط ) في الكل لمنافاته مقتضى العقد . ولقوله تعالى : * ( إنما المشركون نجس . فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) * ( فقط ) أي دون العقد فيصح ، وكذا عقد الذمة كالشروط الفاسدة في البيع ، لكن في المغني والشرح : إذا شرط أن لكل واحد نقضها متى شاء ، فإنه ينبغي أن لا تصح وجها واحدا ، لأن طائفة الكفار يبنون على هذا الشرط . فلا يحصل إلا من الجهتين فيفوت معنى الهدنة . ( فلا يجب الوفاء به ) أي بالشرط الفاسد ( ولا يجوز ) الوفاء به . لما تقدم ( وأما الطفل الذي لا يصح إسلامه ) وهو من دون التمييز . ( فيجوز شرط رده ) لأنه ليس بمسلم شرعا ( ومتى وقع العقد ) للهدنة ( باطلا ، فدخل ناس من الكفار ) العاقدين له ( دار الاسلام معتقدين الأمان ، كانوا آمنين ويردون إلى دار الحرب ولا يقرون في دار الاسلام ) لبطلان الأمان ( وإن شرط رد من جاء من الرجال مسلما جاز لحاجة ) لأنه ( ص ) فعل ذلك في صلح الحديبية . قال في المبدع : وظاهره وإن لم تكن له عشيرة تحميه . فإن لم تكن حاجة كظهور المسلمين وقوتهم . فلا يصح