البهوتي

125

كشاف القناع

إلينا فأسلم فعليه البدل ) . لاستقراره في ذمته ( كما لو تزوج حربية ثم أسلم لزمه رد مهرها ) إليها إن كان دخل بها . ( وإذا سرق المستأمن في دارنا أو قتل أو غصب ) أو لزمه مال بأي وجه كان ( ثم عاد إلى دار الحرب ثم خرج مستأمنا مرة ثانية . استوفى منه ما لزمه في أمانة الأول ) لاستقراره عليه وعدم ما يسقطه . ( وإن اشترى ) المستأمن ( عبدا مسلما فخرج به إلى دار الحرب ثم قدر عليه ) أي العبد ( لم يغنم لأنه لم يثبت ملكه عليه . لكون الشراء باطلا ) فلا يترتب عليه أثره من انتقال الملك . ( ويرد ) العبد ( إلى بائعه ويرد بائعه الثمن إلى الحربي ) إن كان باقيا وبدله إن كان تالفا ، لأنه مقبوض بعقد فاسد . ( فإن كان العبد تالفا فعلى الحربي قيمته ) فرط فيه أو لم يفرط لأن فاسد العقود كصحيحها في الضمان وعدمه كما يأتي . ( ويترادان ) أي البائع والمشتري ( الفضل ) أي الزائد فيسقط من الأكثر بقدر الأقل ، ويرجع رب الزائد به إن كان ، ( وإذا دخلت الحربية ) دار الاسلام ( بأمان فتزوجت ذميا في دارنا ، ثم أرادت الرجوع لم تمنع إذا رضي زوجها أو فارقها ) . قلت : وانقضت عدتها ، على ما يأتي في العدد . ( وإن أسر كفار مسلما فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة أو أبدا لزمه الوفاء ) لهم ، نص عليه لقوله تعالى : * ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) * ولقوله ( ص ) : المسلمون عند شروطهم فليس له أن يهرب ، ( قال الشيخ : ما ينبغي له أن يدخل معهم في التزام الإقامة أبدا لأن الهجرة واجبة عليه ، انتهى ) أي حيث عجز عن إظهار دينه ، وإلا فهي مستحبة . وتقدم ( وإن ) أطلقوه و ( لم يشترطوا شيئا أو شرطوا كونه رقيقا ولم يؤمنوه فله أن يقتل ) أ ( ويسرق ويهرب ) ، نص عليه لأنه لم يصدر منه ما يثبت به الأمان ، لأن الاطلاق من الوثاق لا يكون أمانا ، والرق حكم شرعي لا يثبت عليه بقوله . لكن قال أحمد إذا أطلقوه فقد أمنوه . ( وإن أحلفوه على ذلك ) أي على كونه رقيقا ( وكان مكرها ) على الحلف ( لم تنعقد يمينه ) لفوات شرطها وهو الاختيار . ( وإن أمنوه فله الهرب فقط ) أي لا الخيانة . ويرد ما أخذ