البهوتي
123
كشاف القناع
لعموم الاخبار . ( فإن خانهم ) شيئا ( أو سرق منهم ) شيئا ( أو اقترض ) منهم ( شيئا وجب رده إلى أربابه ) فإن جاءوا إلى دار الاسلام أعطاه لهم وإلا بعثه إليهم ، لأنه مال معصوم بالنسبة إليه . ( ومن جاءنا منهم بأمان فخاننا كان ناقضا لأمانه ) لمنافاة الخيانة له . ( ومن دخل ) منهم ( دار الاسلام بغير أمان وادعى أنه رسول أو تاجر ومعه متاع يبيعه قبل منه إن صدقته عادة كدخول تجارهم إلينا ونحوه ) لأن ما ادعاه ممكن ، فيكون شبهة في درء القتل . ولأنه يتعذر إقامة البينة على ذلك فلا يتعرض له ولجريان العادة مجرى الشرط . ( وإلا ) فإن انتفت العادة وجب بقاؤه على ما كان عليه من عدم العصمة ، وكذا إن لم يكن معه تجارة لم يقبل منه إذا قال جئت مستأنسا . لأنه غير صادق وحينئذ ( ف ) - يكون ( كأسير ) يخير فيه الامام بين قتل ورق ومن وفداء . ( وإن كان جاسوسا ) وهو صاحب سر الشر وعكسه الناموس . ( فكأسير ) يخير فيه الامام لقصده نكاية المسلمين . ( وإن كان ممن ضل الطريق أو حملته ريح في مركب إلينا ، أو شرد إلينا بعض دوابهم ، أو أبق بعض رقيقهم فهو لمن أخذه غير مخموس ) . لأنه مباح ظهر عليه بغير قتال دار الاسلام . فكان لآخذه ذلك كالصيد . ( ولا يدخل أحد منهم إلينا بلا إذن ولو رسولا وتاجرا ) أي يحرم ذلك كما في المبدع . ( وينتقض الأمان بردة وبالخيانة ) لأنه لا يصلح في ديننا الغدر . ( وتقدم ) في الباب ( وإن أودع المستأمن ماله مسلما أو ذميا أو أقرضه ) المستأمن ( إياه ) أي ماله ( ثم عاد ) المستأمن ( إلى دار الحرب لتجارة أو حاجة على عزم عوده إلينا فهو على أمانه ) لأنه لم يخرج عن نية الإقامة بدار الاسلام . ( وإن دخل إلى دار الحرب مستوطنا أو محاربا أو نقض ذمي عهده لحق بدار الحرب أم لا . انتقض عهده في نفسه وبقي في ماله ) لأنه لما دخل دار الاسلام بأمان ثبت لماله ، فإذا بطل في نفسه بدخوله