البهوتي
116
كشاف القناع
الناس ما لم يأتهم مثله مذ كان الاسلام ، أشيروا علي : بمن أبدأ ؟ قالوا : بك يا أمير المؤمنين ، إنك ولي ذلك . قال : لا ولكن أبدأ برسول الله ( ص ) الأقرب فالأقرب . فوضع الديوان على ذلك . ( فيبدأ من قريش ببني هاشم ) لأنهم أقربهم إلى رسول الله ( ص ) ، ( ثم بني المطلب ) لقوله عليه الصلاة والسلام : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد وشبك بين أصابعه . ( ثم بني عبد شمس ) لأنه هو وهاشم أخوان لأب وأم . ( ثم بني نوفل ) لأنه أخو هاشم لأبيه ، ( ثم يعطي بنو عبد العزى ) لأن فيهم أصهار رسول الله ( ص ) فإن خديجة منهم . ( ثم بنو عبد الدار ) ثم الأقرب فالأقرب . ( حتى تنقضي قريش ) لما تقدم عن عمر ( وقريش بنو النضر بن كنانة وقيل : بنو فهر بن مالك بن النضر ) بن كنانة قاله في الشرح ، واقتصر عليه في المبدع . وقال الموفق في التبيين : هم بنو النضر بن كنانة على ما قال ( ص ) : نحن بنو النضر بن كنانة ، وأطلق القولين في المنتهى . ( ثم بأولاد الأنصار ) وهم الحيان الأوس والخزرج وقدموا على غيرهم لسابقتهم وآثارهم الجميلة . ( ثم سائر العرب ) لفضلهم على من سواهم ( ثم العجم ثم الموالي ) أي العتقاء ليحصل التعميم بالدفع . ( وللامام أن يفاضل بينهم بحسب المسابقة ) في الاسلام ( ونحوها ) كالشجاعة وحسن الرأي . وهذا قول عمر وعثمان . قال عمر : لا أجعل من قاتل على الاسلام كمن قوتل عليه . ولأنه ( ص ) قسم النفل بين أهله متفاضلا على قدر غنائهم . وهذا معناه : وقد فرض عمر لكل واحد من المهاجرين من أهل بدر خمسة آلاف ولأهل بدر من الأنصار أربعة آلاف أربعة آلاف ، وفرض لأهل الحديبية ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ، ولأهل الفتح ألفين ألفين . ولم يفضل أبو بكر وعلي ( وإن استوى اثنان من أهل الفئ ) فيما تقدم . و ( في درجة قدم أسبقهما إسلاما ) فإن استويا فيه ( فأسن ) فإن استويا فيه ( فأقدم هجرة وسابقة ثم ) إن استووا في جميع ذلك ف ( - ولي الأمر مخير إن شاء