البهوتي
11
كشاف القناع
في دينه . ولو لم يكن وفاء إلا منها ) لتعلق حق الله بها . وتعين ذبحها ، وكما لو كان حيا . ( ولزم الورثة ذبحها . ويقومون مقامه في الاكل والصدقة والهدية ) كسائر الحقوق له وعليه . ( وإن أتلفها متلف ) ربها أو غيره ، ( وأخذت منه القيمة ، أو باعها من أوجبها ثم اشترى بالقيمة ) في الأولى ( أو ) اشترى ب ( - الثمن ) في الثانية ( مثلها صارت ) المشتراة ( معينة بنفس الشراء ) كبدل رهن أو وقف أتلف ونحوه لقيام البدل مقام مبدله . ( وله ) أي لمن عين هديا أو أضحية ( الركوب لحاجة فقط . بلا ضرر ) قال أحمد : لا يركبها إلا عند الضرورة . لأن النبي ( ص ) قال : اركبها بالمعروف ، إذا ألجئت إليها ، حتى تجد ظهرا رواه أبو داود . ولأنه تعلق بها حق المساكين . فلم يجز ركوبها من غير ضرورة ، كملكهم . فإن تضررت بركوبه لم يجز . لأن الضرر لا يزال بالضرر ( ويضمن نقصها ) الحاصل بركوبه . لأنه تعلق بها حق غيره ( وإن ولدت ) التي عينت هديا أو أضحية ابتداء ، أو عن واجب في الذمة . ( ذبح ولدها معها ) سواء ( عينها حاملا حدث ) الحمل ( بعده ) أي بعد التعيين . لأن استحقاق المساكين الوالد حكم ثبت بطريق السراية من الام . فيثبت للولد ما يثبت لامه . كولد أم الولد والمدبرة . ( إن أمكن حمله ) أي الولد على ظهرها ، أو ظهر غيرها ( أو ) أمكن ( سوقه إلى محله ) أي محل ذبح الهدي . وتقدم في باب الفدية ( وإلا ) أي وإن لم يمكن حمل الولد ولا سوقه إلى محله . ( فكهدي عطب ) على ما يأتي بيانه . وكذا ولد معينة عن واجب في الذمة لأنه تبع لها . ( ولا يشرب من لبنها ) أي لبن المعينة أضحية أو هديا . ( إلا ما فضل عن ولدها ) فيجوز شربه . لقول علي : لا يحلبها إلا ما فضل عن تيسير ولدها ولأنه انتفاع لا يضر بها ولا بولدها . والصدقة به أفضل ، خروجا من الخلاف . ( فإن خالف ) وشرب ما يضر بولدها ( حرم ) عليه ذلك . وكذا لو كان الحلب يضر بها أو ينقص لحمها . ( وضمنه ) أي اللبن المأخوذ إذن ، لتعديه بأخذه ( ويجز صوفها ووبرها وشعرها لمصلحة ) كما لو كانت تسمن به ( وله أن ينتفع به ، كلبنها أو يتصدق به ) قال القاضي : له الصدقة بالشعر . وله الانتفاع به وذكر ابن