البهوتي

98

كشاف القناع

على الوارث حثا على إخراجها ، قال الزمخشري : ولذلك جئ بكلمة : أو التي تقتضي التسوية ، أي فيستويان في الاهتمام وعدم التضييع . وإن كان مقدما عليها ( كل ذلك ) ، أي قضاء الدين وإبراء ذمته ، وتفريق وصيته ( قبل الصلاة عليه ) ، لأنه لا ولاية لاحد على ذلك إلا بعد الموت والتجهيز . وفي الرعاية : قبل غسله . والمستوعب : قبل دفنه . ويؤيد ما ذكره المصنف : ما كان في صدر الاسلام من عدم صلاته ( ص ) على من عليه دين ، ويقول : صلوا على صاحبكم إلى آخره . كما يأتي في الخصائص ( فإن تعذر إيفاء دينه في الحال ) لغيبة المال ونحوها ، ( استحب لوارثه أو غيره أن يتكفل به عنه ) لربه ، بأن يضمنه عنه ، أو يدفع به رهنا ، لما فيه من الاخذ في أسباب براءة ذمته ، وإلا فلا تبرأ قبل وفائه ، كما يأتي . ( ويسن الاسراع في تجهيزه ) لقوله ( ص ) : لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله رواه أبو داود ، ولأنه أصون له وأحفظ من التغير . قال أحمد : كرامة الميت تعجيله . ( إن مات غير فجأة ) وتيقن موته ( ولا بأس أن ينتظر به من يحضره من ولي ) أي وارث ، ( وكثرة جمع إن كان قريبا ، ولم يخش عليه ) أي الميت ، ( أو يشق على الحاضرين ) نص عليه ، لما يؤمل من الدعاء له إذا صلى عليه ( وفي موت فجأة ) أي بغتة ( بصعقة أو هدم أو خوف من حرب أو سبع أو ترد من جبل ، أو غير ذلك ، وفيما إذا شك في موته حتى يعلم ) موته يقينا ، ( بانخساف صدغيه ، وميل أنفه ) . وذكر جماعة ( وانفصال كفيه ، وارتخاء رجليه ، وغيبوبة سواد عينيه في البالغين ، وهو أقواها ) لأن هذه العلامات دالة على الموت يقينا . زاد في الشرح والرعاية : وامتداد جلدة وجهه . ووجه تأخيره إذا مات فجأة أو شك في موته ( لاحتمال أن يكون عرض له سكتة )