البهوتي

96

كشاف القناع

وأمواتا رواه أبو داود . ولقول حذيفة : وجهوني . ( و ) توجيهه ( على جنبه الأيمن إن كان المكان واسعا أفضل ) . روي عن فاطمة بنت النبي ( ص ) أنها قالت لام رافع : استقبلي بي القبلة ، ثم قامت فاغتسلت أحسن ما تغتسل ، ولبست ثيابا جددا وقالت : إني الآن مقبوضة ، ثم استقبلت القبلة متوسدة يمينها . ( وإلا ) بأن لم يكن المكان واسعا وجه ( على ظهره ) أي مستلقيا على قفاه وأخمصاه إلى القبلة . كالموضوع على المغتسل ( وعنه ) يوجه ( مستلقيا على قفاه ) واسعا كان المكان أو ضيقا ، ( اختاره الأكثر ) ، وعليه العمل . ( قال جماعة : يرفع رأسه ) أي المحتضر إذا كان مستلقيا ( قليلا ليصير وجهه إلى القبلة ، دون السماء ، واستحب الموفق والشارح تطهير ثيابه قبل موته ) لأن أبا سعيد لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها وقال : سمعت النبي ( ص ) يقول : الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها رواه أبو داود . وذكر ابن الجوزي أن بعض العلماء قال : المراد بثيابه عمله . قال : واستدل بقوله : * ( وثيابك فطهر ) * ويؤيده أنه لم يفعله الأكثر ، ( فإذا مات سن تغميض عينيه ) لأنه ( ص ) أغمض أبا سلمة . وقال : إن الملائكة يؤمنون على ما تقولون رواه مسلم . وعن شداد مرفوعا : إذا حضرتم الميت فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا ، فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت رواه أحمد ، ولئلا يقبح منظره ، ويساء به الظن . ( ويكره ) التغميض ( من جنب وحائض ، وأن يقرباه ) أي الميت ، حائض أو جنب . نص عليه ( وللرجل أن يغمض ذات محرمه ) كأمه وأخته وأم زوجته وأخته من رضاع . ( و ) للمرأة أن ( تغمض ذا محرمها ) كأبيها وأخيها ، ويغمض الأنثى مثلها أو صبي . وفي الخنثى وجهان . ( ويقول ) حين تغميضه : ( بسم الله وعلى وفاة رسول الله ) ، نص عليه ( ولا يتكلم من حضره إلا بخير ) لما تقدم من قوله ( ص ) : وقولوا خيرا فإنه يؤمن على ما قاله أهل الميت . ( ويشد لحييه ) لئلا يدخله