البهوتي
89
كشاف القناع
ابن عساكر عن ابن عثمان والربيع وأبي حارثة عن عمر أنه كتب إلى خالد بن الوليد : أنه بلغني أنك تدلك بالخمر ، وأن الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنها . وقد حرم مس الخمر كما حرم شربها ، فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس ويأتي في كلامه في الجهاد : أنه يجوز الادهان بدهن غير مأكول . وقال في المنتهى : يحرم بمحرم . فتناول الكل . وذكر أبو المعالي : يجوز اكتحاله بميل ذهب وفضة . وذكره الشيخ تقي الدين ، قال : لأنها حاجة ويباحان لها ( ولو أمره أبوه بشرب دواء بخمر وقال : أمك طالق ثلاثا إن لم تشربه حرم شربه ) نقله هارون الحمال . لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ( وتحرم التميمة ، وهي عوذة أو خرزة أو خيط ونحوه يتعلقها ) فنهى الشارع عنه ، ودعا على فاعله . وقال : لا يزيدك إلا وهنا ، انبذها عنك ، لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا روى ذلك أحمد وغيره والاسناد حسن . وقال القاضي : يجوز حمل الاخبار على اختلاف حالين . فنهي إذا كان يعتقد أنها النافعة له والدافعة عنه وهذا لا يجوز لأن النافع هو الله . والموضع الذي أجازه إذا اعتقد أن الله هو النافع والدافع ، ولعل هذا خروج على عادة الجاهلية ، كما تعتقد أن الدهر يغيرهم فكانوا يسبونه . ( ولا بأس بكتب قرآن وذكر في إناء ثم يسقى فيه مريض وحامل لعسر الولد ) أي الولادة لقول ابن عباس ( ويسن الاكثار من ذكر الموت والاستعداد له ) بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم ، لقوله تعالى : * ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ) * ولقوله ( ص ) : أكثروا من ذكر هادم اللذات رواه البخاري . وهو بالذال المعجمة أي الموت والتوبة من المعاصي ، والخروج من المظالم واجب فورا . والمستحب إنما هو ملاحظته في ذلك الخوف من الله تعالى ، والعرض عليه والسؤال عنه ومن غيره مما يقع له بعد الموت بمشيئة الله تعالى . ( و ) تسن ( عيادة المريض ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : خمس تجب للمسلم على أخيه : رد السلام ، وتشميت العاطس ، وإجابة الدعوة ، وعيادة المريض ، واتباع الجنازة وفي لفظ : حق المسلم على المسلم