البهوتي
85
كشاف القناع
لقول عائشة : كان النبي ( ص ) إذا رأى المطر قال : اللهم صيبا نافعا رواه أحمد والبخاري وعبارة الآداب الكبرى بالسين . قال : السيب العطاء ، وهو بفتح السين المهملة وبالياء المثناة تحت . ( وإذا زادت المياه لكثرة المطر فخيف منها استحب أن يقول : اللهم حوالينا ولا علينا ) أي أنزله حوالي المدينة مواضع النبات ، ولا علينا في المدينة ، ولا في غيرها من المباني . ( اللهم على الظراب ) أي الروابي الصغار جمع ظرب بكسر الراء . ذكره الجوهري ( والآكام ) بفتح الهمزة تليها مدة ، على وزن آصال ، وبكسر الهمزة بغير مد ، على وزن جبال فالأول : جمع أكم ككتب . وأكم جمع إكام كجبال . وآكام جمع أكم كجبل . وأكم واحدة أكمة فهو مفرد جمع أربع مرات . قال عياض : هو ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا وكان أكثر ارتفاعا مما حوله ، كالتلول ونحوها . وقال مالك : هي الجبال الصغار . وقال الخليل : هو حجر واحد ( وبطون الأودية ) أي الأمكنة المنخفضة ( ومنابت الشجر ) أي أصولها لأنه أنفع لها . لما في الصحيح : أنه ( ص ) كان يقول ذلك وعلم منه أنه لا يصلى لذلك ، بل يدعو لأنه أحد الضررين ، فاستحب الدعاء لانقطاعه . قال النووي : ولا يشرع له الاجتماع في الصحراء . ويقرأ : * ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * إلى آخر الآية ، لأنها لائقة بالحال . فاستحب قولها كسائر الأقوال اللائقة بمحالها . وقوله تعالى : * ( لا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق . وقيل : هو حديث النفس والوسوسة ، وعن مكحول : هو الغلمة . وعن إبراهيم : هو الحب ، وعن محمد بن عبد الوهاب : هو العشق . وقيل : هو شماتة الأعداء . وقيل : هو الفرقة والقطيعة نعوذ بالله منها . واعف عنا أي تجاوز عن ذنوبنا واغفر لنا أي استر علينا ذنوبنا ولا تفضحنا ( وارحمنا ) فإننا لا ننال العمل بطاعتك ولا ترك معاصيك إلا برحمتك ، أنت مولانا ناصرنا وحافظنا ( وكذلك إذا زاد ماء النبع ) كماء العيون ( بحيث يضر ، استحب لهم أن يدعو الله تعالى أن يخففه عنهم ) . ( و ) أن ( يصرفه إلى أماكن ) بحيث ( ينفع ولا يضر ) لأنه في معنى