البهوتي

82

كشاف القناع

الحاجة . وهذا الدعاء رواه ابن عمر عنه ( ص ) غير أن قوله : اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ، ولا بلاء ولا غرق رواه الشافعي في مسنده عن المطلب بن حنطب ، وهو مرسل . ( ويؤمنون ) على دعاء الامام ( ويستحب أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة ، ثم يحول رداءه فيجعل ما على الأيمن ) من الرداء ( على الأيسر ، وما على الأيسر على الأيمن ) لأنه ( ص ) : حول إلى الناس ظهره ، واستقبل القبلة يدعو ، ثم حول رداءه متفق عليه . وفي حديث عبد الله : أنه ( ص ) حول رداءه حين استقبل القبلة رواه مسلم . وروى أحمد وغيره من حديث أبي هريرة : أن النبي ( ص ) خطب ودعا الله ، وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه ، ثم قلب رداءه ، فجعل الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن وكان الشافعي يقول بهذا . ثم رجع فقال : يجعل أعلاه أسفله . لما روى عبد الله بن زيد أن النبي ( ص ) استسقى وعليه خميصة سوداء ، فأراد أن يجعل أسفلها أعلاها ، فثقلت عليه ، فقلبها الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن رواه أحمد وأبو داود . وأجيب عن هذه الرواية - على تقدير ثبوتها - بأنها ظن من الراوي . وقد نقل التحويل جماعة لم ينقل أحد منهم أنه جعل أعلاه أسفله . ويبعد أنه ( ص ) ترك ذلك في جميع الأوقات لثقل الرداء . فائدة : قال النووي : فيه استحباب استقبالها ، أي القبلة للدعاء ويلحق به الوضوء والتيمم والقراءة وسائر الطاعات إلا ما خرج بدليل كالخطبة ، وسبق معناه عن صاحب الفروع في باب الوضوء . ( ويفعل الناس كذلك ) أي يحولون أرديتهم ، فيجعلون ما على الأيمن على الأيسر وما على الأيسر على الأيمن ، لأن ما ثبت في حقه ( ص ) ثبت في حق غيره ، ما لم يقم دليل على اختصاصه ، كيف وقد عقل المعنى ؟ وهو التفاؤل بقلب ما بهم من الجدب إلى الخصب ؟