البهوتي

8

كشاف القناع

بصلاة . كما لو قضى فائتة . ولو لم تطل الصلاة كما يعلم من كلامه في المبدع . وأما سجود السهو بينهما فلا يؤثر . لأنه يسير ، ومن تعلق الأولى ، وتقدم في سجود السهو كلام الفصول : أنه يسجد بعدهما ( و ) الشرط الثالث : ( أن يكون العذر ) المبيح للجمع من سفر أو مرض ونحوه ( موجودا عند افتتاح الصلاتين ) المجموعتين ، ( و ) عند ( سلام الأولى ) ، لأن افتتاح الأولى موضع النية وفراغها ، وافتتاح الثانية موضع الجمع ، ( فلو أحرم ) ناوي الجمع ( بالأولى ) من المجموعتين ( مع وجود مطر ، ثم انقطع ) المطر ( ولم يعد ، فإن حصل وحل ) لم يبطل الجمع . لأن الوحل من الاعذار المبيحة ، وهو ناشئ من المطر . فأشبه ما لو لم ينقطع المطر ( وإلا ) أي وإن لم يحصل وحل ( بطل الجمع ) لزوال العذر المبيح له . فيؤخر الثانية حتى يدخل وقتها . ( وإن شرع في الجمع مسافر لأجل السفر ، فزال سفره ) بوصوله إلى وطنه أو نيته الإقامة ( ووجد وحل ، أو مرض ، أو مطر ، بطل الجمع ) لزوال مبيحه . والعذر المتجدد غير حاصل عن الأول ، بخلاف الوحل بعد المطر . ( ولا يشترط دوام العذر إلى فراغ الثانية في جمع مطر ونحوه ) كثلج وبرد إن خلفه وحل ( بخلاف غيره كسفر ومرض ) فيشترط استمراره إلى فراغ الثانية . ( فلو انقطع السفر في الأولى بنية إقامة ونحوها ) كمروره بوطنه أو بلد له به امرأة ( بطل الجمع والقصر كما تقدم ) لزوال مبيحهما ( ويتمها ) أي الأولى ( وتصح ) فرضا لوقوعها في وقتها . ويؤخر الثانية حتى يدخل وقتها ( وإن انقطع ) السفر ( في الثانية بطلا ) أي الجمع والقصر ( أيضا ) لزوال مبيحهما ( ويتمها نفلا ) كمن أحرم بفرض قبل دخول وقته غير عالم ، ( ومريض كمسافر ) في جمع ( فيما إذا برئ في الأولى أو الثانية ) على ما تقدم تفصيله ، ( وإن جمع ) جمع تأخير ( في وقت الثانية ) اشترط له شرطان : أحدهما : أشار إليه بقوله : ( كفاه ) أي أجزأه ( نية الجمع في وقت الأولى ) لأنه متى أخرها عن وقتها بلا نية صارت قضاء لا جمعا ( ما لم يضق ) وقت الأولى ( عن فعلها ، فإن ضاق ) وقت الأولى عن فعلها ( لم يصح الجمع ) لأن تأخيرها إلى القدر الذي يضيق عن فعلها حرام ، ( وأثم بالتأخير ) لما