البهوتي

75

كشاف القناع

الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد واستبعده أهل النجامة ، هكذا كلامه . وكسفت الشمس يوم موت إبراهيم عاشر شهر ربيع . قاله غير واحد . وذكره بعض أصحابنا اتفاقا . قال في الفصول : لا يختلف النقل في ذلك . نقله الواقدي والزبير ، وأن الفقهاء فرعوا وبنوا على ذلك : إذا اتفق عيد وكسوف . وقال غيره : لا سيما إذا اقتربت الساعة ، فتطلع من مغربها ( ولا يصلي لشئ من سائر الآيات : كالصواعق والريح الشديدة والظلمة بالنهار والضياء بالليل ) ، لعدم نقل ذلك عنه ( ص ) وأصحابه ، مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر . وهبوب الرياح والصواعق . وعنه يصلى لكل آية . وذكر الشيخ تقي الدين أنه قول محققي أصحاب أحمد وغيرهم ( إلا الزلزلة الدائمة ، فيصلى لها كصلاة الكسوف ) . نصا ، لفعل ابن عباس . رواه سعيد والبيهقي . وروى الشافعي عن علي نحوه . وقال : لو ثبت هذا الحديث لقلنا به وصلاة الكسوف صلاة رهبة وخوف ، كما أن صلاة الاستسقاء صلاة رغبة ورجاء . باب صلاة الاستسقاء هو استفعال من السقيا ، أي باب الصلاة لأجل الاستسقاء ( وهو الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة ) والسقيا بضم السين الاسم من السقي ، ( وهي ) أي صلاة الاستسقاء ( سنة مؤكدة حضرا وسفرا ) ، لقول عبد الله بن زيد : خرج النبي ( ص ) يستسقي ، فتوجه إلى القبلة يدعو ، وحول رداءه ، ثم صلى ركعتين ، جهر فيهما بالقراءة متفق عليه . وتفعل