البهوتي
65
كشاف القناع
وعيد النحر أفضل من عيد الفطر ( ولا يكبر فيه ) أي الفطر ( أدبار الصلوات ) بخلاف الأضحى ( وفي الأضحى يبتدئ ) التكبير ( المطلق من ابتداء عشر ذي الحجة ، ولو لم ير بهيمة الأنعام ) خلافا للشافعي ، لما ذكره البخاري كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ، ويكبر الناس بتكبيرهما . ( إلى فراغ الخطبة يوم النحر ) لما تقدم ( و ) التكبير ( المقيد فيه ) أي الأضحى . ( يكثر من صلاة فجر يوم عرفة ، إن كان محلا ) لحديث جابر قال : كان النبي ( ص ) يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق حين يسلم من المكتوبات . وفي لفظ : كان ( ص ) إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه ، فيقول : على مكانكم ، ويقول : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد رواهما الدارقطني . فإن قيل : مدار الحديث على جابر بن زيد الجعفي ، وهو ضعيف . قلنا : قد روى عنه شعبة والثوري ووثقاه . وناهيك بهما . وقال أحمد : لم يتكلم في جابر في حديثه ، إنما تكلم فيه لرأيه ، على أنه ليس في هذه المسألة حديث مرفوع أقوى إسنادا منه ليترك من أجله . والحكم في حكم فضيلة وندب ، لا حكم إيجاب أو تحريم ، ليشدد في أمر الاسناد . وقيل لأحمد : بأي حديث تذهب في ذلك ؟ قال : بالاجماع عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود ( وإن كان محرما ف ) - إنه يكبر ( من صلاة ظهر يوم النحر ) لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية ( إلى العصر من آخر أيام التشريق فيهما ) أي في المحل والمحرم ، لما تقدم ( فلو رمى ) المحرم ( جمرة العقبة قبل الفجر ) من يوم النحر ، فإن وقتها من نصف ليلة النحر كما يأتي ( فعموم كلامهم يقتضي أنه لا فرق ) بينه وبين من لم يرم إلا بعد طلوع الشمس ( حملا على الغالب ) في رمي الجمرة ، إذ هو بعد الشروق ( يؤيده لو أخر الرمي إلى بعد صلاة الظهر ، فإنه يجتمع في حقه التكبير والتلبية ، فيبدأ بالتكبير ثم يلبي ، نصا ) لان