البهوتي

617

كشاف القناع

بيته ، فيأكلون ويطعمون قال في الشرح : حديث صحيح . ( و ) تجزئ كل من ( البدنة والبقرة عن سبعة ) روي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة ، لحديث جابر قال : نحرنا بالحديبية مع النبي ( ص ) البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة . وفي لفظ أمرنا رسول الله ( ص ) أن نشترك في الإبل والبقر ، كل سبعة منا في بدنة ، رواهما مسلم . ( فأقل ) أي وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة بطريق الأولى . ( قال الزركشي : الاعتبار ) أي في إجزاء البدنة أو البقرة عن سبعة فأقل ، ( أن يشترك الجميع ) أي في البدنة أو البقرة ( دفعة . فلو اشترك ثلاثة في ) بدنة أو ( بقرة أضحية . وقالوا : من جاء يريد أضحية شاركناه . فجاء قوم فشاركوهم . لم تجز ) البدنة أو البقرة ( إلا عن الثلاثة . قاله الشيرازي . انتهى . والمراد : إذا أوجبوها ) أي الثلاثة ( على أنفسهم . نص عليه ) لأنهم إذا لم يوجبوها فلا مانع من الاشتراك قبل الذبح ، لعدم التعيين . ( والجواميس فيهما ) أي في الهدي والأضحية ( كالبقر ) في الاجزاء والسن ، وإجزاء الواحدة عن سبعة لأنها نوع منها ( وسواء أراد جميعهم ) أي جميع الشركاء في البدنة أو البقرة ( القربة ، أو ) أراد ( بعضهم القربة ، و ) أراد ( الباقون اللحم ) لأن الجزء المجزئ لا ينقص أجره بإرادة الشريك غير القربة كما لو اختلفت جهات القربة ، بأن أراد بعضهم المتعة ، والآخر القران . والآخر ترك واجب . وهكذا . ولان القسمة هنا إفراز حق . وليست بيعا . وفي أمر النبي ( ص ) بالاشتراك ، مع أن سنة الهدي والأضحية : الاكل ، والاهداء : دليل على تجويز القسمة . إذ بها يتمكن من ذلك . ( ويجزئ الاشتراك ) في البدن والبقر ، ( ولو كان بعضهم ) أي الشركاء ( ذميا في قياس قوله ) أي الامام ( قاله القاضي ) . وجزم بمعناه في المنتهى ( ويعتبر ذبحها ) أي البدنة أو البقرة ( عنهم ) أي السبعة فأقل . نص عليه . ( ويجوز أن يقتسموا اللحم ، لأن القسمة ) في المثليات ونحوها ( ليست بيعا ) بل إقرار حق . ( ولو ذبحوها ) أي