البهوتي

616

كشاف القناع

جذع الضأن ينزو فيلقح ، بخلاف الجذع من المعز قاله إبراهيم الحربي . ويعرف كونه قد أجزع بنوم الصوف على ظهره . قال الخرقي : سمعت أبي يقول : سألت بعض أهل البادية ، كيف تعرفون الضأن إذا أجذع ؟ قالوا : لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا . فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه أجذع . ( و ) لا يجزئ إلا ( الثني مما سواه ) أي الضأن ( فثني الإبل : ما كمل له خمس سنين ) قال الأصمعي وأبو زيد الكلابي ، وأبو زيد الأنصاري : إذا مضت السنة الخامسة على البعير ودخل في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني . ونرى أنه إنما سمي ثنيا لأنه ألقى ثنيته . ( و ) ثني ( بقر ) ما له ( سنتان ) كاملتان ، ( و ) ثني ( معز ) ما له ( سنة ) كاملة . لحديث : لا تذبحوا إلا مسنة . فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن لأنه قبل ذلك لا يلقح . ( ويجزئ أعلى سنا مما ذكر ) لأنه أولى . والحصر فيما تقدم إضافي . فالمعنى : لا يجزئ أدون مما تقدم . ( وجذع ضأن أفضل من ثني معز ) قال أحمد : لا تعجبني الأضحية إلا الضأن . ولان جذع الضأن أطيب لحما من ثني المعز . ( وكل منهما ) أي من جذع الضأن وثني المعز ( أفضل من سبع بدنة ، أو ) سبع ( بقرة ) لما تقدم لأن المقصود إراقة الدم . ( وسبع شاة أفضل من بدنة . أو بقرة ، وزيادة عدد في جنس أفضل من المغالاة مع عدمه ) أي عدم التعدد . ( فبدنتان ) سمينتان ( بتسعة ، أفضل من بدنة بعشرة ) لما فيه من كثرة إراقة الدم . ( ورجح الشيخ البدنة ) التي بعشرة على البدنتين بتسعة . لأنها أنفس . ( والخصي راجح على النعجة ) لأن لحمه أوفر وأطيب . ( ورجح الموفق الكبش ) في الأضحية ( على سائر النعم ) لأنه أضحية النبي ( ص ) . ( وتجزئ الشاة عن واحد ) ونص الامام . ( وعن أهل بيته وعياله ، مثل امرأته وأولاده ومماليكه ) قال صالح : قلت لأبي : يضحي بالشاة عن أهل البيت ؟ قال : نعم . لا بأس . قد ذبح النبي ( ص ) كبشين ، فقال : بسم الله هذا عن محمد وأهل بيته . وقرب الآخر . وقال : بسم الله ، اللهم منك ولك عمن وحدك من أمتي . ويدل له أيضا : ما روى أبو أيوب ، قال : كان الرجل في عهد رسول الله ( ص ) يضحي بالشاة عنه وعن أهل