البهوتي
614
كشاف القناع
باب الهدي ، والأضاحي ، والعقيقة وما يتعلق بها ( الهدي ) أصله : التشديد ، من هديت الشئ أهديه . ويقال أيضا : أهديت الهدي إهداء . وهو ( ما يهدى إلى الحرم من النعم وغيرها ) وقال ابن المنجا : ما يذبح بمنى . سمي بذلك لأنه يهدى لله تعالى . ( والأضحية ) بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء وتخفيفها . ويقال : ضحية كسرية . والجمع ضحايا . ويقال : أضحاة . والجمع : أضحي ، كأرطاة وأرطى . نقله الجوهري عن الأزهري . وهي ( ما يذبح من بهيمة الأنعام ) أي الإبل والبقر والغنم الأهلية ( أيام النحر ) الثلاثة ، وليلتي يومي التشريق على ما يأتي . ( بسبب العيد ) بخلاف ما يذبح بسبب نسك أو إحرام . ( تقربا إلى الله تعالى ) . ولا يجزئ غيرها احترازا عما يذبح للبيع ونحوه . ( ويسن لمن أتى مكة أن يهدي هديا ) لفعله ( ص ) . قال جابر في صفة حج النبي ( ص ) : وكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن . والذي أتى به النبي ( ص ) مائة . وقد كان النبي ( ص ) يبعث بالهدي إلى مكة ويقيم هو بالمدينة . ( والأفضل فيهما ) أي في الهدي والأضحية ( إبل ، ثم بقر ، إن أخرج كاملا ، ثم غنم ) لحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ، ثم راح في الساعة الأولى ، فكأنما قرب بدنة . ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة . ومن راح في الساعة الثالثة ، فكأنما قرب كبشا أملح . ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة . ومن راح في الساعة الخامسة ، فكأنما قرب بيضة متفق عليه . ولان البدن أكثر ثمنا ولحما ، وأنفع للفقراء . وسئل ( ص ) : أي الرقاب أفضل ؟ فقال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها . والإبل أغلى ثمنا وأنفس من البقر والغنم . ( ثم شرك ) سبع فأكثر ( في بدنة ، ثم شرك في بقرة ) لأن إراقة الدم مقصودة في الأضحية . والمنفرد تقرب بإراقته كله . ( ولا يجزئ في الأضحية الوحشي ) إذ لا يحصل