البهوتي

612

كشاف القناع

الانصاف أنه المذهب . وقيده في المستوعب والمنتهى بما إذا تحلل قبل فوات الحج . ومفهومهما : أنه لو تحلل بعد فوات الحج يلزمه القضاء ، وهو إحدى روايتين أطلقهما في الشرح وغيره . وهو ظاهر كلامه في أول الباب . وإن زال الحصر بعد تحلله وأمكنه فعل الحج الواجب في ذلك العام ، لزمه فعله . ( ومن أحصر عن واجب ) كرمي الجمار ( لم يتحلل . وعليه له ) أي لتركه ذلك الواجب ( دم ) كما لو تركه اختيارا . ( وحجه صحيح ) لتمام أركانه . ( وإن صد ) المحرم ( عن عرفة دون البيت ) أي الحرم ( تحلل ب‍ ) - أفعال ( عمرة ولا شئ عليه ) لأن قلب الحج إلى العمرة مباح بلا حصر ، فمعه أولى . فإن كان قد طاف وسعى للقدوم ، ثم أحصر ، أو مرض ، أو فاته الحج تحلل بطواف وسعي آخرين . لان الأولين لم يقصد بهما طواف العمرة ، ولا سعيها . وليس عليه أن يجدد إحراما في الأصح . قاله في شرح المنتهى . ومن أحصر عن طواف الإفاضة ، وقد رمى وحلق . لم يتحلل حتى يطوف . ( ومن أحصر بمرض ، أو ذهاب نفقة ) أو ضل الطريق ( لم يكن له التحلل ، وهو على إحرامه ، حتى يقدر على البيت ) لأنه لا يستفيد بالاحلال الانتقال من حال إلى حال خير منها ، ولا التخلص من الأذى الذي به ، بخلاف حصر العدو . ولان النبي ( ص ) : دخل على ضباعة بنت الزبير فقالت : إني أريد الحج وأنا شاكية . فقال : حجي واشترطي : أن محلي حيث حبستني فلو كان المرض يبيح التحلل ما احتاجت إلى شرط . لحديث : من كسر ، أو عرج فقد حل متروك الظاهر . فإن مجرد الكسر والعرج لا يصير به حلالا . فإن حملوه على أنه يبيح له التحلل . حملناه على ما إذا اشترط الحل ، على أن في الحديث كلام ابن عباس يرويه ومذهبه بخلافه ، ( وإن فاته الحج ) بطلوع فجر يوم النحر قبل وقوفه ( تحلل بعمرة ) نقله الجماعة . ( كغير المرض ) أي كما لو فاته الحج لغير مرض ، ( ولا ينحر ) من أحصر بمرض أو ذهاب نفقة . ( هديا معه إلا بالحرم . فيبعث به ) أي الهدي ( ليذبح فيه ) أي الحرم بخلاف من حصره العدو . ونص أحمد على التفرقة بينهما . ومثل المريض : من